اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الى الساعين للمّ الصف وجمع الكلمة… أنتم على درب الخير تسيرون

الى الساعين للمّ الصف وجمع الكلمة… أنتم على درب الخير تسيرون

بقلم / فؤاد سالم باربود
رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح بحضرموت الوادي  والصحراء

إنها لحظة صدق مع الذات والوطن، لحظة ندرك فيها أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، ولا تُصان بالمزايدات، بل بالعمل المخلص، والتكاتف الصادق، والتغافر من أجل المصلحة العليا.

لقد أكرم الله المصلحين بصفة سامية حين قال جل شأنه:

> “لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ”.


فالإصلاح بين الناس عمل رباني ومقام شريف، لا يبلغه إلا أصحاب القلوب البيضاء، الذين لا يحملون في صدورهم إلا حب الوطن، ولا يسعون إلا لخير الناس ووحدتهم.

أيها الساعون لجمع الكلمة،
أنتم اليوم ضمير الأمة وصوت العقل في زمنٍ تعالت فيه الأصوات المتنافرة، وتكاثرت فيه مشاريع التمزيق.
أنتم تسيرون في دربٍ صعبٍ لكنه مبارك، درب المصلحين الذين يؤمنون أن اجتماع الكلمة هو أول طريق القوة، وأن الفرقة لا تورث إلا الضعف والضياع.

اثبتوا، ولا تدعوا سهام الحاقدين تصيبكم، ولا رماح المثبطين تفتّ في عزائمكم، ولا غبار اليأس يعكّر صفاء نياتكم.
إن ما تقومون به ليس مجرد جهد اجتماعي أو مبادرة عابرة، بل هو جهاد وطني نبيل، هدفه رأب الصدع، وتضميد جراح الوطن، وإعادة بناء الثقة بين أبنائه.

فوالله، ما أصابنا ما أصابنا إلا حين اختلفنا وتنازعنا، وسمحنا للأطماع والمصالح الضيقة أن تسبق مصلحة اليمن الكبرى.
ولا نجاة لنا اليوم من طوفان المشاريع الدخيلة، ولا من نار الفرقة وتمزق البلاد، إلا أن نوحّد صفوفنا، ونغسل قلوبنا بماء الإخلاص، ونزرع فيها المحبة في الله ولأجل الوطن.

إن اليمن اليوم بحاجة إلى كل يدٍ تبني، لا إلى يدٍ تهدم؛ بحاجة إلى وعيٍ يقرّب لا يفرّق، وإلى خطابٍ يوحّد لا يثير الأحقاد.
فكل خطوة نحو التلاقي هي انتصار للوطن، وكل كلمة طيبة تُقال في سبيل جمع القلوب هي لبنة في صرح الجمهورية والوحدة.

وإننا في التجمع اليمني للإصلاح نؤمن أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إصلاح النفوس وتوحيد الصفوف واستعادة الثقة بين شركاء الوطن.
نؤمن أن الشراكة هي الضمانة، وأن الحوار هو السبيل، وأن وحدة الصف هي الطريق لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمل للشعب اليمني.
فلنُحيي فينا روح أكتوبر وسبتمبر، ونستلهم من تضحيات الثوار دروس الصبر والعزيمة، ولنكتب معًا فصلًا جديدًا من الوعي الوطني عنوانه:

> اليمن أولًا… ووحدة الصف مطلبنا، والتسامي فوق الخلافات واجبنا، فالوطن يتسع للجميع.

إغلاق