يا حكومةَ “الشرعية”، ويا بنكَكَ المركزيّ،.
كتب/صادق المقري/الثلاثاء/7-10-2025م
أخبرونا: ما جدوى إصلاحاتكم الاقتصادية التي تتبجَّحون بها، بينما تتعطَّلُ رواتبُ الناس، ويغرقُ الشعبُ في بحرٍ من الجوع والفقر؟!
إن سفينةَ الاقتصاد التي تزعمون أنكم تحافظون عليها سَينالها العطب و تغرق مادام الشعب يعيش العوز! فالاسعار لم تنخفضْ بقدرِ ما تحسَّن سعرُ الصرف، والرواتبُ ما زالت حلماً بعيد المنال.
الراتبُ ليس مِنَّةً من أحد، بل هو حصنُ الأمان للمواطن والأسرة اليمنية: للموظف البسيط، والجندي في خطوط المواجهة والميادين والمدرسين، والجريح، وأسر الشهداء، وكافة المستحقين. إنه كرامةُ الشعب اليمني، وحصنُ الدفاع عن عزته. أم أنكم تريدون أن تستبدلوا هذه الكرامةَ بإهدارها، وتبديد الممتلكات، وفقرٍ لا ينتهي، ومجاعةٍ مستوطنة، وذُلٍّ دائم، وانتشارٍ للأمراض والجرائم، بل وموتٍ محقَّق؟!
الراتبُ ليس مجرَّد كلمةٍ نطالب بها لأن الدستورَ يكفلها، بل هو الحياةُ بعينها. بدونه، تتعطَّل حياةُ شعبٍ بأكمله. لكن يبدو أنكم تفضِّلون إسكاتَ الأصوات، وقتلَ حرية المطالبة، وكأننا نَسِينَا إنسانيتَنا، وقبلنا أن نُبادَ جوعاً وفقراً وقهراً!
كلاّ! واللهِ سنظلُّ نطالب حتى تُستجابَ مطالبنا. فهذا حقٌّ للشعب، وليس من العار أن يطالب الإنسانُ بحقِّه في العيش الكريم، خاصةً في بلادٍ تزخرُ بثرواتٍ هائلة: من النفط، والمعادن، والثروات السمكية، وإيرادات الموانئ والجمارك والضرائب وغيرها من الموارد المنهوبة.
فكونوا مع الشعب و في خدمته و تأمين معيشته، ولا تكونوا أداةَ هدمٍ ودمارٍ وفناء!
.






