اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

*حان اوان فرض الشرعية الجنوبية*

*حان اوان فرض الشرعية الجنوبية*

تاربة_اليوم /كتابات واراء

*كتب /عوض أحمد بن جميل*

4 اكتوبر 2025

دخل المجلس الانتقالي الجنوبي في شراكة مع الأطراف الممثلة للشرعية اليمنية ، من أجل اسقاط المشروع السلالي الحوثي وقطع ذراع إيران العابثة بدولنا العربية .. وقد التزم المجلس بمتطلبات هذه الشراكة احتراما لاشقاءنا في الاقليم  وقدم الآلاف من الشهداء والجرحى في تصديه للمليشيا الحوثية.. في المقابل تقاعست أطراف الشرعية بمختلف توجهاتها عن أداء واجبها في تحرير أرضها، واتكلت بالكامل على التحالف العربي والقوات الجنوبية، بل وذهب أحد مكونات هذه الشرعية وهو حزب الإصلاح، (النسخة الإخوانية في اليمن)، إلى التآمر على الجنوب، والسعي إلى السيطرة على قراره.. هذا الأمر جعل الكثير من الجنوبيين يتذمرون من تلك الشراكة مع الأطراف اليمنية، ويطالبون المجلس بفضها، اذا لم يتم ضبطها وإصلاح مسارها ، وعندهم الحق الكامل في هذه المطالب، فالشراكة ينبغي أن تقوم مع أطراف تحترم بنودها وتلتزم بمضامينها، أما شراكة مع طرف ليس لديه إستعداد للتضحية من أجل تحرير أرضه ، بل يتماهى ويتخابر مع قوى الحوثي الارهابية، ويتآمر عليك ويتربص بك ويتحين الفرصة للانقضاض عليك، فهذا انتحار سياسي وعسكري ..
لذلك نقول أنه لابد من تقييم ومراجعة عاجله لجدوى هذه الشراكة والمترتبات التي قد تحدث في حالة التحرر منها . فإذا كان ولابد من هذه الشراكة، لعدم احراج أشقائنا في التحالف العربي والمجتمع الدولي ، وتحقيقا للمصالح البينيه المشتركة، فلابد من المطالبة بإصلاح  هذه الشراكة، وضبط بوصلتها ، وتحديد أهدافها وتغيير آلياتها ، فلم يعد شعبنا يحتمل المزيد من التسويف والمماطلة وحرب الخدمات والتجويع، منتظرا حسم المعركة مع الحوثي، وهو يرى تخاذل أطراف الشرعية وعدم استعدادهم لخوض المعركة..
وإذا استمرت سياسة الفشل  والعجز في إدارة أوضاع المحافظات المحررة، واذا لم تنعكس شراكة المجلس مع مكونات الشرعية، إيجابا على تحسن مستوى معيشه المواطن وإنهاء الأزمات المتلاحقة ، وظلت عائقا لتطلعات شعبنا الجنوبي وتسويفا لقضيته لتحول دون تحقيق أهدافه الاستراتيجية، ففضها أفضل ، ولابد من بذل الجهود لاقناع الأشقاء والدول المؤثرة على أهمية وضرورة فرض الشرعية الجنوبية، وتشكيل حكومة جنوبية تدير شؤون الجنوب، حتى لاتدخل البلاد في وضع الفوضى ويستغلها الحوثي لتسويق مشروعه وبالتالي اسقاطها في يده..
لقد نفد صبر شعبنا ولم يعد يحتمل المزيد من المعاناة، وعلى قيادة المجلس أن تتحرك وتوجه الإنذار الأخير للشرعية والتحالف العربي، بأهمية إصلاح الشراكة، ووضعها في مسارها الصحيح ، قبل فوات الاوان .
حينما قدّم شعبنا الجنوبي العظيم التضحيات الجسام ، ليس من أجل شراكة تنتقص من حقوقه ، وتعذيب شعبه وتتجاهل قضيته العادلة ..  الشراكة ليست صك مفتوح الى مالا نهاية .. صبرنا كثيرا وللصبر حدود ، ونحن قادرون على قلب المعادلة  وفرض واقع جديد ، يؤكد الشرعيه الجنوبية ، تلبيه لتطلعات شعبنا وحقه في تحرير ارضه واستعاده وبناء  دولته الجنوبية الفيدرالية الحديثة… دوله النظام والقانون ، وإن غدا لناظره قريب !

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق