(و مِن الحبِّ ما أحيَا )
بقلم / عبد الرحمن باجري
الخميس 2 اكتوبر 2025
عندما تحب شخصاً ما ، لا بُدّ و ٲنَّك دائم الذِّكرِ له ، كيف لا و هو ذلك الشخص الذي سلَبَ عقلك و خطَفَ و انتزعَ فِكرَك و تفكيرك و وجدانك ، و عندما تُحب شخصاً ما -أيضاً- فلا بُدَّ و أنَّك دائم الاتباع له ، كيف لا وقد قيل :
( إنَّ المُحِبَّ لمن يُحبُّ مُطيعُ ) ، و قد يُورِدُك هذا الحب المَهالِك فقديماً قالوا: ( و من الحُبِّ ما قَتَل ) .
كل هذا و ذاك إذا كان الحبيب شخصاً مثلِك ، فكيف بسيد البشرية نبيُّنا و حبيبنا و قدوتنا صلى اللَّهُ عليه وسلم ، لا شك أنّ الحب سيكون أكبر وأعظم وأجَل ، لذلك أنا أقول في حبّه :
( و من الحبِّ ما أحيَا ) ، فهو يُحيي النفوس و الأبدان و قبل ذلك يُحيي القلوب .
فمن دلائل الحب – كما أشرنا -دوام ذِكرِ الحبيب ، و من دلائل ذِكرِ حبيبِنا صلى اللَّهُ عليه وسلم هو دوام الصلاة والسلام عليه، فالصلاة على النبي من علامات الإيمان لحديث :
( لا يؤمن أحدُكُم حتى أكون أحبَّ إليه من والده و ولده و الناس أجمعين ) ، والمحبة تكون باتباعه والصلاة عليه، فالصلاة على النبي طاعة للَّه، وزيادة في الحسنات ، وهي سبب لمغفرة الذنوب ، والتخلص من الهموم و قضاء الديون ، فقد قال عليه الصلاة و السلام لِمَن جعل صلاته كلها للنبي صلى اللَّهُ عليه وسلم :
( إذاً تُكفَى همُّك، ويُغفَر لك ذنبُك ) ، و لِعظيمِ مكانته و شأنه صلى اللَّهُ عليه وسلم ، بدأ اللَّهُ فيها بنفسِه وثنَّى بملائكته ، وأمرَ بها المؤمنين فقال :
( إنَّ اللَّهَ و ملائكتَهُ يُصلُّونَ على النبيِّ يا أيّها الذين ءَامنُوا صلُّوا عليه و سلِّموا تسليماً ) .
وإنَّ من أفضل الأوقات للصلاة على النبي يوم الجمعة وليلة الجمعة لحديث :
( فأكثِروا عليَّ من الصلاة فيه فإنَّ صلاتكم معروضةً عليَّ ) .
اللهمَّ صلِّ و سلِّم و بارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين …
و أنتم – جميعاً – لكي يُغفَر ذنبكُم و يُكفى همُّكُم ( صلُّوا عليه وسلِّموا تسليماً ) .






