اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

احذروا .. الثلاث الدمعات !

احذروا .. الثلاث الدمعات !

بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الخميس 2/ أكتوبر / 2025م.

*في زحمة الحياة وسرعة الأيام، قد ننسى أو نتغافل عن أمورٍ عظيمةٍ في الميزان، لكنها عند الله ثقيلة ..*  وفي حياتنا اليومية تمر بنا لحظات صغيرة تبدو عابرة، لكنها تحمل في طياتها خطراً عظيماً إذا لم ننتبه لها. إنها *“الثلاث الدمعات”* التي قد تسرق فرحتنا، تهدم علاقاتنا، وتترك في قلوبنا جروحاً عميقة لا تلتئم بسهولة.

*احذروا .. الثلاث الد معات*
فليست كل دمعةٍ دمعة عابرة، وليست كل دمعةٍ تُغسل بالماء، بل هناك دمعات تهز الجبال، وتزلزل القلوب، وتكتب في صحائف التاريخ بما لا يُمحى .. دموع ليست كغيرها، إنها دمعات تُسكب من قلوب انكسرت، وأنفس طُعنت، وأرواح نُهشت ظلمًا ووجعًا .. وإن سُكبت، فتحت عليك أبوابًا من العذاب لا تُغلق، إلا برحمة الله وتوبتك.

*دمعة المظلوم*
الدمعة التي تصعد إلى السماء ولا يُردّها الله .. قال رسول الله ﷺ: “اتقوا دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب” فكيف إذا بكى؟ كيف إذا سال دمعه قهرًا؟ كم من جبابرة سقطوا، وملوك هلكوا، وعتاة خُذلوا.. بسبب دمعة واحدة سالت من مظلوم!

*دمعة اليتيم*
ذاك الذي فقد أمه أو أباه، وعاش بين الناس بغير سند .. إن قسوت عليه أو ظلمته أو أهملته، فبكاؤه ليس كأي بكاء ، قال رسول الله ﷺ: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا” وأشار بالسبابة والوسطى ، فمن ضمّ يتيمًا ضمه الله، ومن أوجعه… فانتظر عدل الله!

*دمعة الوالدين*
أمٍّ مظلومة، سهرت الليالي، وضحّت بعمرها، فإذا بها تُقابل بالجحود والعقوق. دمعة الأم إذا سقطت فإنها لا تسقط على الأرض، بل ترفعها السماء شكايةً، وتدوي بها أبواب السماء: “وعزتي وجلالي لأنصرنكِ ولو بعد حين.” وأثقل الدموع عند الله دموع الوالدين  وأسرعها أثرًا في حياتك، كم من الناس عاشوا في ضيق وتعسير لا يعرفون له سببًا، ونسوا أن أمًا ذات ليلة بكت عليهم، أو أبًا تجرع الغصة صامتًا .. قلوبهم انكسرت من كلمة، أو إهمال، أو قسوة منك ، برّهما حياة.. وعقوقهما هلاك ، تأمل: “ولا تقل لهما أفٍ، ولا تنهرهما، وقل لهما قولاً كريمًا…”

*يا من تقرأ هذه الكلمات:*
لا تستهِن بهذه الدمعات الثلاث، فإنها لا تذرف إلا من قلوبٍ مكلومة، ولا تنطلق إلا من صدورٍ مغلوبة، وإذا صعدت إلى السماء فلن ترد إلا ومعها نصرٌ عظيم أو انتقام مبين .. فهذه الثلاث دمعات .. ليست مجرد دموع، بل رسائل من السماء، تنذر وتبكي وتحاسب. فاحذروا أن تخرج دمعة والديكم، أو دمعة مظلوم، أو دمعة يتيم بسبب أي تصرف أو إهمال.

> إياكم أن تكونوا سببًا في دمعة أم أو أب ، أو دمعة يتيم، أو دمعة مظلوم، فهذه الدموع ليست دموعًا، بل صواعق سماوية، إذا نزلت أهلكت، وإذا تأخرت فهي محفوظة عند ربٍ عادل لا ينسى.


*“ما نزل بلاء إلا بذنب، وما رفع إلا بتوبة.”* لا تفرطوا في البركة، ولا تهملوا الرحمة، ولا تُغلقوا قلوبكم عن العدل، فإن من كسر قلبًا بريئًا أوجع السماء قبل الأرض، ومن أبكى أيًا من الثلاث، فقد خسر شيئًا لن يُعوّض أبداً.

* شاركها.. لعلّ الله ينفع بها قلبًا غافلًا، ويجعلها سببًا في نجاتك ونجاته.

*

إغلاق