التوجيه المعنوي في حضرموت بيد العميد الجريري مشروع لبناء الإنسان قبل السلاح
تاربة_اليوم / خاص
في سياق سياسي وأمني مثقل بالتحديات، يطل العميد محمد علي الجريري كأحد أبرز قادة حضرموت، إثر تعيينه رئيسا لدائرة التوجيه المعنوي في القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، وهو منصب يجسّد مسيرة طويلة من الالتزام الوطني وتجربة ميدانية غنية، إلى جانب رصيده الاجتماعي كشيخ مؤثر وصاحب حضور قبلي وقيادي.
يجمع الجريري بين أصالته القبلية وعمق خبرته الأمنية المعاصرة، كما أنه مطّلع على تاريخ حضرموت القديم والحديث، وصاحب رؤية تمكنه من استيعاب تعقيدات اللحظة واستشراف مسارات المستقبل. هذا التوازن جعله قادرا على تمثيل صوت حضرموت في المحافل الوطنية والإقليمية.
تعيينه في دائرة التوجيه المعنوي لم يكن خطوة عادية، بل محطة نوعية تؤكد أهمية هذه الدائرة في ترسيخ قيم الولاء والانضباط، وبناء وعي يربط المنتسبين بالأرض والهوية الحضرمية.
فالتوجيه المعنوي بالنسبة له ليس عملا مكتبيا محدودا، بل استراتيجية تهدف إلى بناء الإنسان قبل السلاح، وغرس عقيدة الانتماء والمسؤولية في صفوف المقاتلين.
وإلى جانب هذا الدور، يتولى العميد الجريري رئاسة اللجنة الأمنية والدفاعية في مؤتمر حضرموت الجامع، وهو موقع يعزز مكانته كحلقة وصل بين مختلف القوى، ويمكّنه من صياغة سياسات متوازنة تجمع بين البعد القبلي والاجتماعي من جهة، والاعتبارات العسكرية والأمنية من جهة أخرى.
كما أن عضويته الفاعلة في حلف قبائل حضرموت تجعله عنصر ثقة في إدارة الملفات الحساسة وضمانة لحماية الاستقرار الداخلي.
اليوم ومع اقتراب حضرموت من منعطفات تاريخية حاسمة، ينظر إلى العميد الجريري كرجل مرحلة قادر على الجمع بين الإرث القبلي والرؤية الاستراتيجية، والمساهمة في بناء مشروع الحكم الذاتي، رافعا شعار حضرموت أولا.
عبدالباري الجريري






