المعلم بين وجع الرسالة وقسوة الظروف
بقلم / أ. نجلاء عبود بن عبدان
الثلاثاء 30 سبتمبر 2025
لم يكن المعلم يوماً باحثاً عن رفاهية ولا ساعياً وراء امتيازات، بل كان ولا يزال حاملاً لرسالة عظيمة، يصوغ العقول، ويُربي الأجيال، ويُضيء الدروب بالعلم والنور.
لكن خلف هذا البريق تكمن معاناة لا تُرى، وأوجاع لا تُسمع. فالمعلم الذي يقف شامخاً أمام طلابه، يواجه في حياته ضيق الحال، وضغوط المعيشة، وقسوة الإهمال. كيف لمن يحمل همّ الأمة أن يعيش مهموماً بقوت يومه؟ وكيف لمن يُغرس في النفوس الأمل أن يُحاصر بالحرمان؟
المعلم ليس مجرد موظف، بل هو ركن أساسي لنهضة الوطن، وغيابه أو إضعافه يعني انهيار التعليم، وانكسار مستقبل الأجيال.
فلتُنصَف كرامة المعلم، ولتُرفع مكانته، وليُردّ له حقه، فكرامته ليست مطلباً شخصياً، بل هي حقٌ للأمة كلها، لأن مستقبلها يبدأ من بين يديه.
إذا انكسر المعلم، انكسر معه جدار الأمة.






