اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الشعب بين مظالم متفاقمة وخنوع وحلول غائبة

الشعب بين مظالم متفاقمة وخنوع وحلول غائبة

بقلم الشيخ / حسين غالب العامري
الاحد 28 سبتمبر 2025

الحمد لله، لا معبود سواه، وصلاة ربي وسلامه على نور الهدى، ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، كثرت المقالات، ويا للأسف، من تولّى أمر هذه الأمة حالهم يقول: لا نسمع، ولا نرى، ولا أطعنا، لمن على العرش استوى، لغير ملذّات الدنيا والنفس والهوى.
أحبتي، بالأمس كتبنا مقالًا بصرخات وألم، ولا حياة لمن تنادي.
وما دفعني لهذا المقال سببان:
السبب الأول:
اطلاعي على أحد القروبات، وفيه كلمة من “عزيز قوم ذلّ”. وكم، وكم من الآلاف من هم في وضع كارثي، مهانٌ والنذل موظفٌ براتبٍ فتات

صاحب العمارة يطالبه بإيجارات السكن، فمن أين يأتي بتلك المبالغ وهو عدة أشهر بلا مرتبات؟
وبرغم راتبه، يا الله، يسدّد إيجار السكن والكهرباء والماء!
كلمة أوجهها لملاك البيوت: ترفّقوا، وراعوا إخوانكم في هذا الوضع الكارثي، لعلّ الله يعوّضكم خيرًا.
وإن استطعتم، نقولها لدول الرباعية التي تعلم بحال من تولّيتم ملف شؤونهم المعيشية والاقتصادية،
وخاصة من يتغنى بـ”المحافظات المحررة”!
أي تحرير هذا حتى وصل حال الناس إلى الهلاك؟!
أنتم تعلمون أن شعبًا ينكوي بمرارة وقسوة الحياة،
مرتباتهم بالعملة المحلية، مقطوعة لعدة أشهر،
بينما هناك من يتنعّم برواتب وإعاشة بالعملة الأجنبية، في الفلل، وأضخم الفنادق، والشقق الفاخرة!
قلنا مرارًا وتكرارًا: انظروا لمن يعيش في وطنٍ مزّقته الأهواء، والتحزّب، والسياسات، والاستقواء بالقبيلة، وعودة العصر الجاهلي!
ومن المؤلم صمتكم، وتجاهلكم للدماء التي تنزف هنا وهناك.
بأي ذنبٍ قُتلت؟
وبدمٍ بارد، لا خوف من الله، ولا وازع ديني!
أتدري، يا من قدم لهذا القتل، وحرّم النفس عند الله، ساعتها لا ينفع الندم،
ولا ينفعك الكرسي، ولا القبيلة، ولا المال الذي حصلت عليه…
إنها النفس وتعظيمها عند الله!
حسبنا الله ونعم الوكيل.
السبب الثاني:
ما شاهدته في مقطع متداول من صنعاء:
حصان يحمل علم الجمهورية اليمنية، قتله أفراد من ميليشيات الحوثي، وسُجن صاحبه!
أين الأقلام والقنوات التي صدّعت رؤوسنا صباح مساء عن أبسط مشكلة في الجنوب؟
وهناك أيضًا، الموظف يعاني من انقطاع المرتبات منذ فترة طويلة، وتكميم الأفواه، وسجون، وتعذيب لمن يطالب!
وأبشع الجرائم تُرتكب، لكن لا همّ لهم إلا إقلاق السكينة الجنوبية، وخلق التناحر بين أبناء الجنوب!
وبرغم أن أبناء الجنوب فتحوا صدورهم، وأراضيهم، وقاسموهم العيش،
إلا أن هؤلاء لا يكنّون إلا المكر والخديعة والاستبداد ونهب الثروات!
وإنما نشاهد من استفزاز باحتفال 26 سبتمبر، ودفع أموال طائلة للمسترزقين والمطبلين، وإشعال فتيل الفتنة.
أي احتفال تتكلمون عنه يا هؤلاء؟
أليس أحفاد من يُسمى الإمام يحيى، بل تحت الطائفية الشيعية المجوسية الإيرانية، هم ولاة أموركم؟
حرفوا المناهج، وحاربوا العلماء، ودمروا المساجد، ومراكز تحفيظ القرآن، بل ارتكبت أكبر المجازر بحق حفاظ كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. بل استمرار الاعتداء على مساجد السنه واليوم نطلع على خبر اعتداء المليشيات على مسجد السنه بسعوان وقت صلاة الظهر والاعتداء على كل من أراد يوثق الاعتداء ومن يحارب دين الله وسنة رسوله وعلماءه وحفظه كتاب الله أيعقل يحارب لنصرة غزه
ولم نشاهد تلك القنوات تنشر!
ولو كانت في إحدى المناطق الجنوبية، لكانت سنين طويلة وهي تنشر وتحرض وتكفّر!
ولكن، لا نلوم من عاش على الذل والهوان.

إغلاق