اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

قوات حماية حضرموت… إمتلاك القوة وبشارة النصر !!!

قوات حماية حضرموت… إمتلاك القوة وبشارة النصر !!!

بقلم / م . لطفي بن سعدون الصيعري
السبت 27 سبتمبر 2025

وأنت تتابع المشاهد المصوّرة لتدريبات مجندي اللواء الثاني لقوات حماية حضرموت، ومن قلب ساحات التدريب التي تمتلئ بالمئات منهم ، تنبعث مشاعر الغبطة والفرح. هذه الجموع الشابة، وهي تتهادى في خطوات عسكرية واثقة وتُردد شعارات الانتصار لحضرموت وشعبها وقضيته العادلة، لا تمثل مجرد تشكيل عسكري، بل هي تجسيد حي لصحوة وطنية وروح دفاع متجددة. إنهم يزرعون في وعي وأفئدة آلاف الحضارم حب حضرموت والدفاع عنها في وجه أية تطاولات من الأعداء الذين يسعون لإذلال شعبها وتهميشه ونهب ثرواته.
هذه الاستعدادات والمعنويات العالية التي نشاهدها ، تهدف لتخريج دفعاتٍ بعد دفعاتٍ ذات كفاءة قتالية عالية، وتُجسد قيم الولاء والعز والشموخ والكبرياء. إنها رسالة واضحة لا لبس فيها: حضرموت تبني قوتها بقرارها، لتحمي حقوقها وثرواتها، وتصون حدودها وأرضها وثرواتها وشعبها من الإرهاب والتهريب والاعتداءت من محيط حضرموت الشمالي والجنوبي.
هذا الإنجاز المتواصل هو ثمرة إصرار وجهود مخلصة من قيادة حلف قبائل حضرموت ورئيسه الشيخ عمرو بن حبريش، الذي ربط الشعارات بالواقع العملي في الميدان. لقد صمد الشيخ بن حبريش أمام هجمة شرسة، كان دافعها الوحيد هو رفضه للتبعية وتمسكه باستقلال القرار الحضرمي ورفض الذل والتبعية من أي محيط كان، شمالي أو جنوبي. هذا البناء للقوة الحضرمية الخالصة، من كل الطيف والجغرافيا الحضرمية، يفتح آفاقًا واسعة لمستقبل حضرموت . وتشعر أن شيئًا جديدًا يُبنى، وأن روحًا جديدة تُزرع في قلوب الجيل الحضرمي الصاعد. هنا، وسط عرق الجنود وهتافاتهم، تتجسد بداية مشروع حضرمي عظيم: قوة عسكرية خالصة الانتماء الحضرمي ، تحمي الأرض وتصون الثروة، وتضع حدًا لسنوات التهميش والإذلال.
تخيلوا حضرموت بعد اكتمال خطة تشكيل قوات الحماية… آلاف المقاتلين الحضارم الأشداء، مدربين تدريبًا عاليًا، جاهزين للدفاع عن كل ذرة رمل وكل قطرة نفط. هل سيفكر بعدها أي طرف في التطاول على حضرموت أو النيل من شعبها؟
هذه ليست مجرد تدريبات عسكرية، بل هي مدرسة ولاء وانتماء، فيها يتربى شبابنا على أن الأرض لا تُصان إلا بالقوة، وأن الثروة لا تُحمى إلا بالسواعد الصلبة الممسكة بالبندقية. ومن قلب هذه الساحات يخرج جيل حضرمي واثق بنفسه، يعرف أن مستقبله لن يُرسم إلا بإرادته.
وتتمثل الآثار المستقبلية الاستراتيجية لقوات الحماية كمايلي :

1. تعزيز القرار المستقل:


بوجود قوات حماية حضرموت، لم يعد القرار الأمني والعسكري بيد الخارج. هذه القوات تمثل ضمانة أن تبقى الكلمة الأخيرة لأبناء حضرموت أنفسهم.

2. ردع الأطماع:


قوة منظمة ومدربة بهذا الشكل تجعل التفكير في العبث بحضرموت أو ثرواتها أمرًا مكلفًا لأي خصم.

3. قاعدة الحكم الذاتي:


لا يمكن لأي مشروع سياسي حضرمي أن يثبت أقدامه من دون ذراع عسكرية تحميه. قوات الحماية هي العمود الفقري لمطلب الحكم الذاتي.

4. إحياء الهوية الجامعة:


هذه القوات تضم أبناءً من كل الجغرافيا الحضرمية، ما يجعلها أداة لتجاوز الانقسامات وبناء هوية موحدة.

5. انعكاسات اقتصادية وتنموية:


حماية الحدود وصيانة الوطن الحضرمي من الإرهاب ومكافحة التهريب وردع اي عدوان ،  تعني استقرارًا، وهو الشرط الأول لجذب الاستثمارات وتنفيذ مشاريع تنموية تنهض بالإنسان الحضرمي
فيا رجال حضرموت، يا أبناء الهضاب والجبال والسهول والسواحل والأودية، إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تدريبات عسكرية، بل هو بداية عهد جديد. عهد تقول فيه حضرموت للعالم: “نحن هنا… نقرر مصيرنا بأيدينا، ونحمي أرضنا بسواعدنا وبنادقنا “.
وهذه القوات ليست جنودًا فقط، إنها جدار الصد، درع الكرامة، وسيف النهضة. إنها الرهان الحقيقي على أن حضرموت ستكون طرفًا وشريكًا، لا تابعًا ولا ذيلًا لأحد.
فلنرفع الصوت عاليًا:
نعم لحضرموت القوية .
نعم لحضرموت الحامية لثرواتها .
نعم لحضرموت نحو الحكم الذاتي .
وإن تشكيل قوات حماية حضرموت هو خطوة تاريخية تتجاوز بعدها العسكري المباشر، لتكون مشروع نهضة شامل. وهي صرخة حضرمية مدوّية تقول: “كفى تبعية، كفى إذلالًا، كفى نهبًا”. وهي في الوقت ذاته وعدٌ للأجيال القادمة بأن حضرموت لن تُترك نهبًا للأطماع.
نعم، الطريق ليس سهلًا، والمؤامرات كثيرة، لكن حضرموت تسير بخطى ثابتة. وبقدر ما تواجه هذه القوات من حملات تشويه، فإنها تحظى بغطاء شعبي عريض. وهنا يكمن السر: شعب حضرموت قرر أن يصنع قدره بنفسه.

إغلاق