اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ثورة سبتمبر.. ذاكرة تتحدى القمع و تعزز روح مقاومة الانقلاب

ثورة سبتمبر.. ذاكرة تتحدى القمع و تعزز روح مقاومة الانقلاب

تاربة_اليوم / بقلم اللواء الركن/صالح محمد الجعيملاني
26/ستمبر/2025م

نعيش الذكرى الثالثة و الستين لتورة السادس والعشرين من سبتمبر في ظل أوضاع استثنائية، تحاول مليشيا الحوثي الانقلابية فيها طمس معالم الثورة المجيدة و مكتسباتها عبر حملة قمع ممنهجة.
لكن هذه الممارسات لا تعكس قوةً المليشيا كما تزعم، بل تكشف عن حالة ذعر عميق تعيشها قيادة و عناصر المليشيا بسبب انعدام شرعيتها وانهيار شعبيتها.

لطالما كانت ثورة سبتمبر و ثورة أكتوبر ملاذ اليمنيبن شمالا وجنوبا للخلاص من حكم الإمامة المتخلف والاستعمار البريطاني البغيض و بناء أسأس دولة عصرية.
و لنا ان نفهم سبب خوف مليشيا تدّعي “الثورية” أن تخاف من ذكرى شكلت منعطفاً تاريخياً نحو الحرية والكرامة

استنفار المليشيا: مؤشر ضعف لا قوة
لا يهدف هذا الاستنفار الأمني،وما رافقه من اعتقالات تعسفية طالت إعلاميين وشخصيات سياسية اجتماعية، لغرض،منع الاحتفالات فحسب. إنه تعبير صارخ عن خوف المليشيا من انكشاف عوراتها وفشلها الذريع في إدارة الدولة. فالعصابة التي تتغنى بالشجاعة وتتحدى العالم، تظهر بمظهر الجبناء حين تواجه شعارات الحرية التي أنجزتها ثورتي سبتمبر وأكتوبر.

الوهم الذي يتحطم على صخرة الوعي
لقد كشفت الأيام أن خطاب المليشيا الشعبوي لم يعد يجدي نفعاً.فالشعب الذي عانى ويلات الحرب والدمار أدرك أن هذه المليشيا ليست سوى أداة تخريب تتبع ايران و تُمنح لإسرائيل الذرائع لضرب مقدرات البلاد و انتهاك سيادتها و نهب هذة المليشيا لمقدرات البلاد، وتدمير إرث الثورات الوطنية.
لقد أضحت المليشيا تعيش في قلق دائم من انقلاب الأوضاع، لأنها تدرك أن جبروتها القائم على القمع والفساد لا يصنع استقراراً، وأن ساعة الحساب آتية لا محالة.

خاتمة: الشرعية تنتصر دائماً
ها هي المليشيا تثبت بحالها أن القتل والسحل والسجون لا يبنيان وطناً،بل يزيدان الشرعية الأصلية رسوخاً. وكما قال الشاعر أبو الاحرار:

إنّ اللّصوص وإنْ كانوا جَبَابِرَةً
لهُم قلوبٌ مِنَ الأطفَالِ تَنهَزِمُ

فمهما بلغت قوة القمع، فإن إرث سبتمبر وأكتوبر سيظلان شاهدين على أن مشاريع الهدم لا تقوى أمام إرادة شعبٍ عرف طريق الحرية، وسيعيد بناء وطنه من بين الأنقاض. فالوطن شامخ بأهله، وسيسقط كل غاصب….

إغلاق