اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المعلم… بطل مهمّش في وطنه

المعلم… بطل مهمّش في وطنه

كتب /وليد سعيد بادويلان
الجمعة 26 سبتمبر 2025

من المؤسف أن يتحوّل المعلم صانع العقول وباني الأجيال إلى صاحب قضية يصرخ في الشوارع ويضطر للإضراب حتى يسمع صوته ما كان يجب أن يصل الحال بالمعلم صاحب أقدس رسالة إلى أن يعيش على رواتب لا تكفيه لمنتصف الشهر، بينما تصرف الأموال الطائلة على مشاريع أقل أهمية من الإنسان نفسه.

يطلب من المعلم أن يقدم جيلاً مثقفاً واعياً ومحب لوطنه في حين أن الوطن نفسه لم يوفّه حقّه، يطالب أن يغرس القيم ويعطي بلا حدود بينما هو عاجز عن تأمين حياة كريمة لأسرته…، هذه ليست مجرد أزمة رواتب إنها أزمة احترام لمكانة المعلم ودوره في المجتمع.

اليوم يضطر المعلمون إلى الإضراب، ليس حباً في التعطيل أو الإرباك، بل لأن صوتهم لم يسمع إلا عندما خرجوا للشارع ومع ذلك ما زالوا يواجهون التجاهل وكأن لا حياة لمن تنادي وكأن حقوقهم رفاهية لا ضرورة، الحقيقة أن أي إصلاح تعليمي أو نهضة حضارية لن تقوم على أكتاف معلمين مُرهقين مادياً ومعنوياً.

لقد آن الأوان لأن تتعامل الحكومة مع المعلم بوصفه أولوية وطنية، لا مجرد موظف في سلم الرواتب. رفع شأن المعلم وإنصافه هو إنقاذ لمستقبل الوطن نفسه. فالأجيال التي تنشأ على يد معلم مظلوم لن تبني وطناً مزدهراً.

إلى متى سيبقى المعلم يطرق الأبواب بلا مجيب..؟!
إلى متى نطالب منه أن يعلم ويغرس القيم بينما نحرمه أبسط حقوقه..؟!
إن إنصاف المعلم اليوم هو استثمار في أجيال الغد وكل تأخير في ذلك ثمنه باهظ ستدفعه الأوطان مستقبلاً

إغلاق