الأمل المُجهض..
كتب / عمر بازهير
الجمعة 26 سبتمبر 2025
متى تتوقف الرياضة اليمنية عن حرق أموال الأندية؟
تُعدّ الرياضة رسالة سامية توحّد الشعوب وتخلق جسورًا من المحبة والتقارب، وهو ما نلمسه في اليمن بوضوح. فما إن يُعلن الاتحاد العام لكرة القدم عن بطولة قادمة، حتى تنبض الأندية بالحياة، وتتجدد الآمال في تحقيق إنجازات جديدة. تشرع الأندية في صرف ملايين الريالات للاستعداد، بدءًا من التعاقد مع أجهزة فنية ولاعبين محترفين، وصولًا إلى إقامة معسكرات تدريبية مكثفة.
هذه الاستعدادات ليست مجرد روتين إداري، بل هي انعكاس لطموح كبير لدى مجالس الإدارات، التي تسعى لإثبات كفاءتها وتحقيق حلم الجماهير بالصعود إلى مصاف الدرجات المتقدمة.
لكن، وسرعان ما تتحول هذه الأحلام الوردية إلى كابوس مزعج، حينما يأتي الخبر المُحبط: تأجيل البطولة أو إلغائها لأجل غير مسمى. تُصبح تلك الملايين التي صُرفت مجرد حبر على ورق، وتتلاشى جهود أشهر من العمل المضني.
الأضرار لا تقتصر على الجانب المادي فقط
تتجاوز الخسائر الجانب المادي لتشمل الجانب المعنوي والإداري. فالتأجيل المتكرر للبطولات يسبب إحباطًا كبيرًا للاعبين، ويُضعف ثقتهم في المستقبل الرياضي، مما يدفع بعضهم إلى الاعتزال أو البحث عن فرص في الخارج.
كما أن هذه القرارات تُضعف من ثقة الجماهير في الاتحادات الرياضية، وتجعلهم يتساءلون: هل هناك خطة واضحة ومستقرة لإدارة النشاط الرياضي في البلاد؟
المسؤولية مشتركة
إن المسؤولية عن هذا الهدر لا تقع على عاتق جهة واحدة. فالاتحادات الرياضية مطالبة بوضع خطط واضحة وثابتة لمواعيد البطولات، وتوفير الدعم المادي اللازم لضمان استمرارها.
كما أن على الأندية أن تضع خططًا بديلة للتعامل مع أي طارئ، وتُركز على بناء استراتيجيات طويلة الأمد، بدلًا من الاعتماد على النتائج الفورية.، فهل ستستمر الرياضة اليمنية في حرق أموال الأندية، أم أننا سنرى خطة عمل مستقرة تضمن استمرار النشاط الرياضي وتُعيد الثقة للجماهير؟






