نداء إلى ضمير المعلمين في حضرموت: التعليم فوق المطالب
كتب/صادق المقري/الاربعاء/24-9-2025م
في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية طاحنة، يظل التعليم هو القضية المصيرية التي لا تحتمل التأجيل أو المساومة. لقد تجاوز توقف العملية التعليمية في حضرموت كل حدود المعقول، حيث انقطعت لأكثر من عامين، واستمر التوقف خلال العام الدراسي الماضي، مما يهدد مستقبل جيل كامل بالجهل والتهميش.
نحن ندرك الظروف المادية الصعبة التي يمر بها المعلمون، كما يمر بها غيرهم من أبناء الشعب، سواء كانوا في الجيش أو الأمن أو القطاع الصحي أو القضاء. لكن هذا لا يبرر تحويل المدارس إلى ساحات للصراع، والطلاب إلى رهائن في معركة قد تخسرها الأجيال القادمة قبل أن يخسرها أي طرف آخر.
إن المطالب التعجيزية ورفض الحلول المؤقتة في هذا التوقيت الحرج يشكلان خطراً على الجميع. إن الوطنية الحقيقية تتجلى في تقديم مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، والصبر حتى تتم الإصلاحات الاقتصادية التي تعود بالنفع على الكل.
نهيب بضمائر المعلمين، صناع الأجيال، أن يعيدوا النظر في موقفهم. ليست القضية انتصاراً لفئة على حساب أخرى، بل هي مسؤولية تاريخية أمام الله والوطن. اتقوا الله في أبنائكم، وردوا لهم حقهم في التعليم، ولا تجعلوهم ضحايا لمعركة ليسوا طرفاً فيها.
كما ندعو الدولة إلى معالجة هذه القضية بحكمة ومسؤولية، وإيجاد حلول عادلة تحفظ كرامة المعلمين، وتضمن استمرار العملية التعليمية، لأن مستقبل حضرموت، ومستقبل اليمن، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل التعليم….






