اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت ، ما الذي تريدونه منها ؟!

حضرموت ، ما الذي تريدونه منها ؟!

كتب / د. خالد سالم باوزير
الثلاثاء 23 سبتمبر 2025

يتحدث البعض في مواقع التواصل الاجتماعي، من حضارم المهجر، عن الشيخ قائلين: “زعيمكم!” نعم، إنه زعيم وقائد، ولماذا لا؟!، فالموجودون حاليًا في حضرموت غير مؤهلين للزعامة..

أما “بن حبريش”، فليست لي أية علاقة خاصة به أو مصلحة شخصية، بل كل الاحترام والتقدير لشخص أرى فيه صفات قيادية لا تتوفر في غيره اليوم، وفي هذا الظرف الحرج من تاريخ حضرموت..

شخصيًا، لست منتميًا إلى أي مكون أو حزب، أنا حضرمي الهوى والهوية، وأنظر إلى حضرموت باعتبارها وطني وأرضي المستهدفة من القوى اليمنية جميعها، والهدف هو الأرض والثروة.

الحقيقة تقال فكل أولئك الذين يُسمون قادة في البلاد اليوم، لا يتمتعون بشجاعة “بن حبريش”، ولا يمتلكون الكاريزما، ولا القبيلة المتماسكة مثل “الحموم” والقبائل المتحالفة معه..

لقد ترك المدينة واتجه إلى الجبل والهضبة القَفراء، في البرد القارس وحرارة الشمس، تاركًا وراءه مغريات الحياة المدنية، وذلك حين رأى أن هناك مؤامرة على حضرموت من قوى محلية وأتباعها، لتقاسم الثروة الحضرمية، واستمرار تهميش حضرموت..

هي نفس الأسطوانة التي تكررت على حضرموت لأكثر من نصف قرن: حضرموت تابعة، تُنهب، تعيش في الظلام، والتجاهل، والتهميش المُنظم.

وقد قالها بوضوح:
“حضرموت ليست تابعة، وليست وديعة لأي من القوى السياسية في الدولة اليمنية أو غيرها. من ضيّع بلاده، لا يحق له أن يتحكم في بلاد الآخرين.”

التاريخ لا يُنسى حضرموت دخلت مع الجنوب عام 1967 دون مشورة أهلها، ومع الشمال عام 1990 كذلك ، %70 من موازنة الدولة تأتي من حضرموت وثرواتها، منذ سقوط الدول الحضرمية، بينما نحن بلا كهرباء، والخدمات مدمرة، والكل يسعى للسيطرة على حضرموت لأنها تمثل ثلث اليمن الموحد، وثلثي الجنوب من حيث المساحة، وهي كفة الميزان المرجحة، أو “الكعكة” كما يقال..

إذن لا أرى في المشهد اليوم زعيمًا إلا هو، رغم ما قد يكون لديه من قصور بسيط، لكنه لا يُذكر، وجلّ من لا يخطئ ، فالمرحلة تتطلب هذا الزعيم الشاب الحكيم، والرضا به ضرورة من أجل حضرموت، لانتزاع حقوقها وقرارها السياسي والاقتصادي المستقل..

إن توحيد القوى الحضرمية، والتفاف الأغلبية حول “حلف حضرموت”، هو صمام الأمان الحقيقي لحضرموت، وتفويت للفرصة على كل من يطمع فيها أو في أهلها، ويسعى لجعلها تابعة له..

الوعي أولا فعمرو (بن حبريش) يُصمم على تجاوز الخلافات، ومدّ اليد للجميع، أينما كانوا في حضرموت أو خارجها، والابتعاد عن المناكفات والفتن، من أجل أن تكون حضرموت سيدة نفسها، تحفظ أمنها، وتُحكم ذاتها، من خلال الحكم الذاتي، الذي أراه خيار كل مخلص لحضرموت..

لا شك أن هناك قوى وأفرادًا من أبناء جلدتنا، ربما بقصد أو بغير قصد، يغردون خارج السرب الحضرمي، لأجل مصالح مالية آنية، مستغلين حاجة البعض في هذا الظرف الاقتصادي الصعب، ولكن ذلك لا يُعفيهم من مسؤوليتهم في حماية حضرموت من الضياع..

رئيس الحلف، بكل جهده، ومعه المخلصون، لا يتجاهلون أحدًا من الحضارم في الداخل أو الخارج، للمشاركة في تحسين وضع حضرموت، من خلال المطالبة بحقوقها:في الكهرباء ، في الخدمات ، وفي القوة الأمنية لحماية حضرموت من كل طامع في أرضها وثرواتها ..

للعلم، فإن التحالف السعودي والإماراتي هو داعم أساسي لحضرموت، وعليه يقع دور الدعم في تأسيس قوة حضرمية، لحماية حدودها وأهلها، وجعل الأمن غاية لا وسيلة.

إغلاق