اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

​معلمٌ بلا كرامة.. وطنٌ بلا مستقبل

​معلمٌ بلا كرامة.. وطنٌ بلا مستقبل

كتب / م.اشرف حيمد قفزان
الاثنين 22 سبتمبر 2025

​في حضرموت، ارض العلم والعلماء والمساجد والأربطة الدينية التي نشرت الاسلام لاصقاع العالم ، تقف قصة التعليم على مفترق طرق. هي قصة معلمٍ بلا راتب، وبلا حقوق، وبلا كرامة. كيف لنا أن نطلب منه أن يصنع الأجيال وهو يصارع من أجل لقمة العيش؟
​هؤلاء المعلمون هم من بنوا أجيالًا، ومنهم من تولى المناصب العليا، لكنهم اليوم يُقابلون بالجحود والنكران. لا يتوقف الأمر عند راتبٍ غائب، بل يمتد إلى انتشار الفساد والمحسوبية، حيث يتسلل إلى صفوف المعلمين من لا يستحقون، ويحملون رسالةً ساميةً وهم غير مؤهلين لها. هذا الواقع المرير يخرج لنا أجيالاً ضعيفة، ومخرجات تعليمية سلبية، تزيد من ألم السؤال: “هل هذا الإحباط متعمد أم هو قدر مكتوب علينا؟”.
​ولم تكتمل فصول القصة إلا بوجود انقسام حاد في صفوف من يُفترض أن يدافعوا عن المعلم. النقابات التي كان من المفترض أن تكون صوتًا موحدًا، أصبحت ساحة للصراعات الحزبية، مما أضعف موقف المعلم، وشتت جهوده، وجعل صوته بالكاد مسموعًا.
​إن إعادة كرامة المعلم ليست رفاهية، بل هي أساس بناء الأوطان. فإذا أردنا أن نبني مستقبلًا مشرقًا لأبنائنا، علينا أن نعيد للمعلم قيمته، ونطهر مؤسسات التعليم من الفساد والمحسوبية، وأن نوحد الجهود من أجل غدٍ أفضل. إنها ليست مجرد قضية تعليم، بل هي قضية وطن.

إغلاق