مجلس القيادة: من يمثل حقًا؟ الشعب أم الأعضاء؟
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أنس علي باحنان
20 سبتمبر 2025
مجلس الرئاسة أصبح عبئًا ثقيلاً على الوطن والمواطن، ومشكلةً جديدة تُضاف إلى معضلات ومشكلات الوطن التي لا تنتهي. خذ مثالاً على ذلك البيان الذي صدر مؤخرًا عن اجتماعه في الرياض؛ فقد كان من المفترض أن يخرج الاجتماع بقرارات مصيرية وإجراءات جريئة تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتهدف إلى رفع معاناته الاقتصادية والمعيشية، ومحاربة الفساد الذي يُنهك عضد مؤسسات السلطة.
لكن، للأسف، ذهب المجلس يركّز على خلافات داخلية تدور بين أعضائه، وما صدر من قرارات أحادية الرأي يرى كل عضو فيها أنها تهميش له وتجاوز لصلاحياته، فشكلوا لجانًا للمراجعة وإعادة الصياغة. والسؤال هنا: ماذا يسفيد الشعب في أن تناقش مثل هذه الأخطا؟ فالذين أخطأوا هم أنفسهم من تجاوزوا النظم واللوائح والقوانين، وهم أعلى سلطة في البلاد، ولابد أن يكونوا القدوة في احترام القانون والحفاظ عليه.
نقول لمن في الداخل اليمني وخارجه: لن ترى البلاد خيرًا ولن تعود إلى مسار التعافي ما دام على رأس هرم السلطة مثل هذا التفكير وهذه العقليات. قلنا ذلك في مقال سابق ونكرره اليوم: ما يسمى بمجلس القيادة فشل فشلًا ذريعًا في تسيير شؤون البلاد، ولا يبقى أمامه اليوم إلا أن يحل نفسه و يقدم اعتذاره للشعب عن الإخفاقات التي ألحقها بالبلاد والعباد خلال ثلاث سنوات عجاف.
الشعب ليس حقل تجارب فاشلة، فهو يدفع ثمن هذا الإخفاق غاليًا من مستقبله ومستقبل أجياله.
كنا نرحب ونُبارك اجتماعات مجلس القيادة لو وقف عند دعم الخطط الاقتصادية والمبادرات والقرارات التي أصدرها رئيس الوزراء بن بريك بشأن الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد، أو حتى عند معاناة التعليم التي وصلت إلى حافة الانهيار في بعض محافظات الجمهورية، مثل حضرموت الأبية التي يُنظر إليها فقط كمصدر جبائي وبقرة حلوب لا غير.
ولكن، كيف نطلب من فاقدٍ أن يمنح؟
وعليه، فإن اجتماع مجلس القيادة، وفقًا لما سمعناه كمواطنين، لا يعنينا في شيء. فكل ما في الأمر هو محاولة للتغطية على فشل وإخفاق هذا المجلس المزعوم، الذي زُعم زورًا وبهتانًا أنه يمثل صوت المواطن وحقوقه وتطلعاته. ولكن، للأسف، هو مجلس لا يعبر إلا عن مصالح أعضائه واستمرار مخصصاتهم، وتبادل الأدوار، في حين يُكوى المواطن بنار هذا الفشل إلى أجل غير مسمى.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






