الجائزة الثمينة لمن يترك المِرَاء ؟!
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 20 سبتمبر 2025
صنف من الناس يعجبهم الجدال ويحشرون أنفسهم في كل شيء في أي موضوع يدخلون معك فيه ويناقشونك . ولكن ليتهم يتوقفون عند بعض حدودهم لكنهم للأسف يتجاوزونها ، وأخص بالذكر أصحاب الأحزاب السياسية فهم دوما بل يوميا بل ربما كل ساعة وكل دقيقة يرسلون المنشورات التي تمجد انتماءاتهم السياسية يا هؤلاء لقد أتعبتمونا وأصبح الناس في حيرة منكم يتبعون من؟ وكل متمسك برأيه إن كان صحيحا أو خطأ مصيبة حلّت بنا . والله إنك لتعجب منهم وأنت تقلب رسائل التواصل التي يصبونها عليك صبّا شئت أم أبيت في بعض القروبات حبني بالغصب وكم تم تحذيرهم بعدم نشر رسائلهم لمن ينتمون ولكن لا حياة لمن تنادي المهم ما يأتيني من رفيق حزبي أهلا وسهلا به ويبادر بالنسخ واللصق يكفي ، ياهؤلاء اتقوا الله . وصنف آخر خطير من حيث الاعتداء يحصل بين بعض الأخوة أو الجيران نزاع على شارع أو منفعة بينهم ترى كل منهم متمسك برأيه وربما يحصل بينهم مشادة تصل إلى التشابك بالأيدي فيأتي أحدا منهم حاملا سلاحه وكأنه يهدد الآخر عندها يكون الشيطان حاضرا فيتدخل ويحث صاحب السلاح على القتل لأنه يوهمه أنه على الحق فربما أزهق نفس ولو سنحت له الفرصة لهرب ولكنه ربما يقع بين يدي الأمن ، فيتحول الأمر إلى القضاء والمحاكمة ، وهنا يتدخل البعض إلى أولياء الدم للضغط عليهم للتنازل مقابل الدية ويحاولون عدة مرات ويرفعون سقف المبلغ ، يا هؤلاء أنتم تعلمون أنها جريمة قتل عمد وماهو الحكم فيها ، ولكن ……
فيعلم القاتل أنه مدان وربما يتم القصاص فيوكل له محام وهو على باطل ولكن هيهات فإذا فلت من عقاب الدنيا فلن يفلت من عقاب الآخرة . انظروا السبب هو المشادة والشحناء التي تسببت في هذه الجريمة فلو استعاذوا من الشيطان وتركوا الغضب الذي هو مفتاح كل شر كما أوصى نبينا صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل ألا يغضب فأوصاه بهذه الوصية العظيمة كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس الشديد بالصُّرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) .
وأجد نفسي أوجه نصيحة لصنف آخر بعدما استفحل أمرهم وهو خاص للرياضيين وخاصة المشجعين مايحصل للأسف خارج عن الأخلاق الرياضية شجع فريقك بما شئت من الأهازيج لكن ابتعد عن اللمز والهمز للأفرقة الأخرى هكذا هي الرياضة ولكن مانراه خرج عن مساره الصحيح . ووسائل التواصل شاهدة على ذلك من نشر ما يسىء للآخر ، مايصير هذا ، التشجيع مطلوب وهو فاكهة المباريات وتنافسها يجب أن يكون شريفا ، أنت تشجع من تريد وغيرك يشجع من يريد ولكن تبقون في النهاية إخوة ، فلا بد من تدخل أصحاب الشأن من مكتب الشباب والرياضة وكذلك رؤساء الأندية ورابطة المشجعين . أنتم إخوة في الإسلام وعليكم أن تكونوا لطفاء بينكم . وأيضا همسة أخيرة من محب لكم لا تضيّعوا الصلوات خصوصا صلاة العصر وصلاة المغرب وكم يثلج الصدر في بعض المباريات الكبيرة أن تقام صلاة العصر في الملعب جماعة فانظروا كيف هي الصلاة تجمعكم هذه هي عظمة الإسلام أن تقفوا جميعا خلف إمام واحد تؤدون هذه الفريضة أتكونوا بعدها أعداء لا مايصير هذا ، نكرر ماقلناه شجعوا من تريدون ولكن تبقى الأخوة بينكم جزاكم الله خيرا .
وأخيرا هناك جائزة ثمينة لمن ترك المراء ليست من عندي إنها من عند نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ) رواه أبوداود عن أبي أمامة رضي الله عنه . سبحان الله حتى وإن كنت محقا اترك المراء ، هذا حافز نبوي ليس دنيوي إنه حافز أُخروي وهو هدفنا جميعا . لكن ماذا نقول لبعض الإخوة المتعصبين لمنهجهم وانتماءهم الحزبي أو السياسي أو القبلي أو … أو … كان من كان للأسف إن لم يعقلوا سيظل منهجهم عنزة وإن طارت .






