سياسة (نهش) الضباع
كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 19 سبتمبر 2025
*بسم الله ابتدأ وبه استعين على أمور الدنيا والدين، وبعد:*
صدمتني معلومة في قانون الغابات، وهي ان الضباع تنهش اي تأكل فريستها وهي على قيد الحياة، رأيتُ ذلك في ناشيونال جغرافيك أن مجموعة من الضباع تطارد جاموساً وكان يهرب منها والضباع تلاحقه وكلٌ منها ينهش من جسد الجاموس ويذهب إلى أكله لمفرده بينما الجاموس وقف متعجباً أين ذهب هذا الجزء من جسدي؟!
في بلادنا اليمن وحضرموت (خصوصاً) نرى الوضع يشابه ذلك كثيراً الغابة، الضباع، الجاموس …
فاليمن أصبحت كالغابة، يحكمها قانون – النهش – تتزعمها مجموعة من الضباع – مسؤولين وسياسيين – وأصبح الشعب مثل ذلك الجاموس المسكين لا يدري أين تذهب الأموال والثروات والخيرات في بلاده!
تارةً تأتينا معلومات عن الإعاشة الخارجية، وتارةً نسأل أنفسنا أين تذهب الفوائد التي تؤخذ من مواد النفط التي يدفعها المواطنين، أما الضربة الكبرى في مظلومية المعلمين، الكهرباء، الأمن، الخدمات، الصحة، البنية التحتية، مشاريع المياه والصرف الصحي، لن تجد مكاناً في مؤسسات الدولة لا تنهش منه الضباع!
قبل ليالي وللأسف كون رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي هيئة قانونية تقوم بمراجعة كل قرار اصدره ومدى سلمية إجراءاته ومطابقته للقوانين .. تأكدت حينها أنه هو رئيس تلك الضباع التي نشرت في الغابة الفوضى والخراب .. ويا تُرى ماهو حال ذلك الجاموس المسكين؟
رسالة تلك الضباع السياسية من مسؤولين وحكومة للمواطنين إما أن تبقى في الوطن وتتحمل النهش وتصبر على الفوضى، أو أنك تذهب إلى بيئة أخرى تناسبك!
لكن والله ثم والله لن تبقى سياسة الضباع ولن يستمر قانون النهش، سيأتي أسدٌ يوماً ما يكسر عظمة الضباع ويلوي أكبدتها، وينشر في هذا الوطن السلام، ويضع الموازين القسط.
وأما الفاسدين فلن يكون مصيرهم إلا مصير – بشار الأسد – هارب خائف متشرد، فيرسل الله لدولة سوريا أسدٌ يسقط السقف على الجبابرة، ويقضي على الفاسدين.






