اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مائة ألف لتر ديزل… وقود للأمل وبوابة لانطلاق العام الدراسي

مائة ألف لتر ديزل… وقود للأمل وبوابة لانطلاق العام الدراسي

بقلم / محمد_باحشوان
مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية القطن سابقاً
الاحد 14 سبتمبر 2025

منذ أيام أطلقنا فكرة علّها تسهم في فتح نافذة ضوء لمسيرة التعليم المتعثرة في محافظتنا، غير أن السلطة المحلية ما زالت تتشبث بلغة التهديد والوعيد، وكأنها لم تدرك بعد أن العناد لا يبني مدرسة، ولا يفتح كتاباً، ولا يرسم بسمة على شفاه التلاميذ. أسبوعان من التوقف مضت، والتعليم ما زال أسيراً للصراع، والقلوب ينهشها القلق على مستقبل أبنائنا في الوقت نفسه نرى التعليم في بقية المحافظات استمر بعد أن وجهت السلطات بتلك المحافظات بزيادة حوافز المعلمين هناك .

اليوم نضع بين أيديكم رؤية أخرى، نابعة من حرصنا على أن تعود الحياة إلى فصولنا، وتصدح الأناشيد في ساحات مدارسنا. إن مائة ألف لتر ديزل من خيرات هذه المحافظة، لو خصصت كحافز إضافي للمعلمين لكفت لانطلاق العام الدراسي الجديد.
فالمعلمون لا يطلبون المستحيل، ولا يمدّون أيديهم إلى جيوب أحد كل ما يرجونه شيء يسير من ثروات أرضهم التي باركها الله.

هذه الكمية البسيطة من الديزل قادرة على أن ترفع حوافز المعلمين والمتعاقدين إلى سبعين أو ثمانين ألف ريال شهرياً، وبذلك نضع حداً مؤقتاً لمعاناتهم، ريثما تفي الدولة بوعودها في إطلاق العلاوات والتسويات المستحقة.

أما لغة التهديد التي اعتدنا سماعها كل عام، فلم تثمر يوماً سوى الفشل. العام الماضي جُرّب سلاح إيقاف الرواتب وربطها بما يسمى “مباشرة عمل” والتعهد ° فسقطت الخطة في مهدها. وسمعنا بنفس الاسطوانة قبل اسبوع من هذا العام وفشلت أيضا وها نحن اليوم نسمع من جديد عن التلويح بالتعاقد مع معلمين آخرين، فأي منطق يقبل أن نجد آلاف البدلاء ونحن لم نستطع حتى إنصاف من يقف اليوم في الصفوف؟ أليس الأولى أن نكسب قلوب جميع المعلمين والمعلمات سواء أساسيين أو متعاقدين بكلمة طيبة وحافز كريم؟

إننا نؤمن أن الديزل هنا ليس مجرد وقود للآلات، بل وقود للأمل، وأمانة لأجل مستقبل أبنائنا. لذا فإن تخصيص مائة ألف لتر يومياً للمعلمين قد يكون الجسر الذي نعبر به جميعاً نحو بداية العام الدراسي، ونعيد للطلاب حقهم المسلوب في التعليم.

ونحن ومعنا الكثير من الخيرين في هذه المحافظة نتعهد بالسعي مع قيادة حلف قبائل حضرموت لتسهيل مرور هذه الكمية البسيطة عبر شركة بترومسيلة، أملاً في أن يلقى المقترح أذناً صاغية من قيادة حضرموت.

فلنغتنم الوقت قبل أن يضيع، ولنتدارك الأمر قبل أن تتراكم المناهج ويزداد العبء على أبنائنا. فلنفتح باب النقاش نزيد الأرقام أو ننقصها بما يرضي الجميع، لكن المهم أن نعيد الحياة إلى مدارسنا، ونزرع في نفوس أبنائنا يقيناً أن هناك من يعمل لأجل مستقبلهم.

إغلاق