أين موقع حضرموت مما يجري؟
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
12 سبتمبر 2025
هذا سؤال وجيه طرحه احد الإخوة الكرام ، يستحق منا أن نقف عنده وقفة تأمل وتفكر، ولنُحسن الإجابة عنه بعين البصيرة والصدق والانتماء.
إن الذي يعرف حضرموت حقَّ المعرفة، بهويتها الراسخة، وإرثها الحضاري العريق، وتاريخها المشرف، ومقوماتها الاقتصادية، ونخبها الواعية المستنيرة؛ هو وحده من يستطيع أن يُدرك موقع حضرموت الحقيقي، ويُحدده في خارطة الأحداث، بعيدًا عن الأوهام والتزييف.
حضرموت هي بوصلة الاستقرار في اليمن، وهي الرقم الصعب في المعادلة، بل هي الركن الركين في أمن المنطقة واستقرارها. ولهذا، وبفضل موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري، فإن حضرموت لن تكون أبدًا ضمن مشاريع فاشلة أو أجندات مأزومة؛ لأن ذلك يتعارض كليًا مع ما ينبغي أن تكون عليه، وما يُفترض أن تضطلع به من دور وطني رائد.
*حضرموت… قرارها بيدها*
إن ملامح المستقبل تلوح بوضوح أمام أعيننا: حضرموت ستكون ذات قرار مستقل، ترفض التبعية، وتنأى بنفسها عن الصراعات المحلية والإقليمية. ولا يحلمنَّ أحد، أو يتوهَّم، بأن حضرموت ستكون في مسار غير هذا المسار… ناهيك عن أن تكون في طريق شؤم أو في منعطف معوج!
لقد حاول البعض – خلال الأشهر القليلة الماضية – جر حضرموت إلى مستنقعات الصراع والفساد والفوضى، لكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل الذريع، وتحطمت على صخرة حضرموت الصلبة، وعزيمتها التي لا تلين، ووعي أبنائها النابهين.
*المؤامرات إلى زوال… وحضرموت باقية*
هكذا سيكون مصير كل المؤامرات، ومخططات الخداع، ومحاولات التشويه؛ إننا واثقون، كل الثقة، أن حضرموت في رعاية الله أولاً وأخيرًا، ثم في حماية رجالها الشرفاء المخلصين، الذين يذودون عنها، ويحفظونها من المهالك والمزالق، ولا يرضون لها إلا أن تكون راية شامخة بين الأمم، في المكانة التي تستحقها، لا ضمن مشاريع التقزيم والتهميش والسير بها نحو المجهول.
*الطريق شاق… ولكن العزائم أشد*
نعم، نعلم أن الطريق ليس مفروشًا بالورد، لكننا نؤمن بأن الإرادة الصادقة، والعزيمة الراسخة، والتوكل على الله، كفيلة بأن تبلغ بحضرموت مرافئ العز والنصر والظفر.
*حضرموت ليست ساذجة*
الفضاء مفتوح، وكلٌّ يقول ما يريد، لكن كل إناء بما فيه ينضح. وإن وعي حضرموت، ووعي أبنائها، أنقى وأطهر من أن تنطلي عليه تلك الأقاويل والحيل التي لا تعدو كونها زوبعة في فنجان، وقربعة في تنك!
وسيبقى حضرمي اليوم والغد، صامدًا، عزيزًا، رافضًا لكل ما ينال من كرامة حضرموت وسيادتها.
*وبالله التوفيق والسداد*.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






