استدامه الإصلاحات تتطلب إصلاح ادارى عاجل
كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الجمعة 12 سبتمبر 2025
الحمد لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المهداة.
أحبتي، إن كلمتي هذه تنبعث من قلب يعتصر ألمًا وحرقة مما نتجرع من مرارة وقسوة الحياة، من تردي الخدمات وغلاء المعيشة. ورغم ما أقدم عليه رئيس الحكومة من إصلاحات إلا أنها مجرد بارقة أمل بانفراجة، وبرغم الحرب المعلنة على المحافظات الجنوبية في جميع مناحي الحياة ومقوماتها لإشغالنا فكريًا وبث السموم لتمزيق النسيج الحضرمي والجنوبي وإضعافه، إلا أن معاناتنا مستمرة.
وللأسف، الكهرباء منذ سنوات ونحن نسمع عن إبرام عدة اتفاقيات، لكنها تبقى حبرًا على ورق، واتخذت كورقة ضغط لتعذيب الشعب الذي لا حول له ولا قوة، لتحقيق مصالح ومكاسب سياسية.
كلمة لسيادة المحافظ أبو عدنان:
سبق لك توقيع اتفاقية مع وزير الكهرباء في الإمارات، وكما علمنا عُرض عليكم مشروع كهرباء غازية بقدرة خمسمائة ميجاوات عبر أحد الصناديق من دولة الكويت الصديقة عند استلامكم السلطة. كانت سعادتكم حينها لا توصف، ولكن لا ندري أي جهة هي المعرقلة، والتي تريد أن تستخدم أهلك ومجتمعك للتعذيب كورقة ضغط.
أبو عدنان، حفظك الله، والله إن الكرسي ليس شرفًا لك، وأنت في غنى عنه. وضّح لمجتمعك بكل شفافية، فقد عدت بعد غياب طويل عن المحافظة، وما نُعوِّل على عودتك إلا بما تحمله من خطوات وقرارات لانتشال المحافظة من هذا الوضع المخيف والكارثي.
ولله الحمد، المحافظة غنية بثرواتها وخيراتها الحقيقية، ولسنا بحاجة إلى كثرة الخطابات ولا حتى إلى تصدير النفط. وأنت تدرك، كما ندرك جميعًا، أن المصادر الأخرى كفيلة بإنعاش المحافظة واقتصادها في جميع المجالات إذا أحسنّا اختيار القائمين على المنافذ والمرافق الحيوية والإيرادية، وتم توريد جميع الإيرادات إلى صندوق المحافظة تحت إشراف الأجهزة الرقابية والنيابة العامة للأموال.
والله لسنا بحاجة إلى تصدير النفط الذي جعلنا مغنمًا لطامعين بثرواتنا، بل بثّوا سمومهم لتمزيق النسيج المجتمعي الحضرمي، وتمزيق المكونات والأحزاب، وإثارة النعرات القبلية، ودعم بلا حدود، ليس حبًا بأولئك، وإنما ليتناحروا فيما بينهم ويُضعِفوا بعضهم بعضًا.
أقولها كلمة محب للحلف، ولمؤتمرنا الجامع، ومرجعيتنا، ولكل المكونات: ليس كل من ادّعى تمثيل حضرموت له الأمر والنهي. فاحذروا أن تغتروا بالوعود المعسولة من كل طرف. والله، إن لم تجلسوا لتتحاوروا وتتنازلوا لبعضكم، فإن الوضع سيزداد سوءًا. وهذا ما نصحنا به مرارًا في أكثر من مقال.
كفى الناس ما عانوه؛ منهم من غادر دنيانا بسبب انقطاعات الكهرباء وما تسببه من أمراض كارتفاع السكر والضغط، ومنهم من غادر لعدم قدرته على شراء العلاجات. والبعض تعطلت أجهزته الكهربائية، وأصيب بحالة نفسية لعدم قدرته على إصلاحها أو شراء غيرها.
والله، إن نصف دعاء الناس ليلًا ونهارًا هو بسبب هذا الظلم. والمواطن لا علاقة له بمحروقات الكهرباء، لأنه يشتري طاقة أصلاً. فإن لم تستطع الكهرباء توفير الطاقة المطلوبة للمواطن، نقولها لمجلس الرئاسة والحكومة والسلطة: كفى تعذيبًا وتنكيلًا وإذلالًا.
افتحوا المجال للطاقة النظيفة وبأقل الأسعار. لماذا يعذَّب المواطن؟ أما كفاه ما سُلب منه من كرامة وإذلال؟ تُنهب ثرواته وهناك من يتنعم بها في الخارج بترف في الفنادق والمراقص وإحياء الحفلات والسهرات وليالي الملاح! بل أصبح بعضهم من كبار رجال الأعمال بالمشاريع والاستثمارات، بينما أقل ما يمكن هو أن تُقام تلك الاستثمارات في بلده.
فاحذروا من دعوة بطن الليل، فإنها تخرج إلى السماء وليس بينها وبين الله






