هل تُعدّل قرارات الزبيدي كفّة الشراكة؟!
كتب / د. خالد سالم باوزير
الخميس. 11 سبتمبر 2025
في ظل الظرف الحالي الذي تمر به البلاد من أزمة سياسية ووضع اقتصادي بدأ يشهد تحسنًا ملحوظًا بعد قرارات البنك المركزي في عدن ، الصادرة بتوجيهات من رئيس الوزراء سالم بن بريك، بدأت قيمة الريال اليمني تتحسن أمام العملات الأجنبية الصعبة ..
برز تأييد واسع لرئيس الوزراء في كافة المحافظات المحررة ، وفي أوساط الجاليات اليمنية في الخارج، وحتى في بعض الصحف العربية والأجنبية ، لما حققته هذه الجهود من نتائج إيجابية انعكست على حياة المواطنين في محافظات الجنوب المحرر ..
ورغم جملة الصعوبات والعراقيل التي خلقتها قوى محلية، عبثت بمقدرات البلاد دون حسيب أو رقيب، ودون تحريك أي قضايا ضد من طالت أيديهم المال العام ، بينما يعيش الشعب في أسوأ حالاته. ورغم تأخُّر صرف الرواتب في مختلف مرافق الدولة، إلا أن الشعب وموظفي الدولة صبروا وتحملوا ذلك التأخير ، رغم الحاجة الماسّة للراتب في تسيير شؤون حياتهم وأسرهم ..
وعلى الصعيد السياسي، فوجئ الشارع بصدور قرارات – يُقدَّر عددها بعشر قرارات – تتعلق بتعيينات في وزارات ومحافظات صادرة عن نائب رئيس مجلس القيادة وعضو مجلس الثمانية عيدروس الزبيدي، الأمر الذي هزّ المشهد السياسي وأثار دهشة عدد من أعضاء المجلس، وأدخل الناس في حالة من الذهول ..
في المقابل ابتهج بها بعض أنصار المجلس الانتقالي ، وكذلك عدد من أبناء الجنوب، الذين يرون أنفسهم ضحايا تسلّط الجناح الشمالي في مجلس القيادة، وحصر التعيينات في من نزح إلى الجنوب، وحصولهم على الامتيازات بالمخالفة لبنود اتفاق الرياض، كما يردد إعلام الانتقالي وأنصاره ..
ويتساءل البعض لماذا اختار الزبيدي هذا التوقيت لإصدار هذه القرارات؟
هل تراجعت شعبية الانتقالي بعد سنوات من الوعود التي لم تتحقق، في ظل تدهور أوضاع الجنوبيين في كافة المحافظات؟
خاصة بعد استقالة (سالم العولقي ) القيادي البارز في الانتقالي من أحد أهم المرافق الحساسة في الدولة ..
هل جاءت قرارات الزبيدي كردٍّ على النجاح المتصاعد لرئيس الوزراء سالم بن بريك الذي خطف الأضواء ، وأصبح المواطن الجنوبي يراه المنقذ المنتظر في ظل فشل القيادات السابقة، التي تبوأت مناصب عليا دون أن تحقق نتائج ملموسةو، بينما وُصمت العديد من الحكومات والمكونات السابقة بالفساد في وقت يعيش فيه الشعب على حافة الإفلاس، وقد استُنزفت مدخراته في ظل غلاء المعيشة رغم دعم الدول الرباعية لرؤية رئيس الوزراء، كما صرّح بعض مسؤولي الرباعية الدولية ..
الشعب اليوم لا ينتظر خطابات، بل حلولًا عملية. وإن تأخرت تلك الحلول، فقد تشهد البلاد ثورة شعبية ضد الظلم والفساد.
وفي الختام، يُطرح التساؤل الأبرز:
هل تُعدّل قرارات الرئيس الزُبيدي كفّة الميزان داخل مجلس القيادة الثُمانية ؟ أم ستُدخل البلاد في أتون أزمة جديدة، في ظل وجود دول التحالف التي قد تتخذ إجراءات تعمّق الأزمة أو تُنهيها؟
ويبقى على القارئ أن يتنبأ بما قد يحدث من تطورات، وردّات فعل الرباعية الدولية ..
والله من وراء القصد .






