لا تعطوا الدنيّة في إضرابكم ..!!
كتب / أحمد باحمادي..
5 سبتمبر 2025م
بين فترة وأخرى أتواصل مع بعض الشخصيات النقابية القديمة التي لها خبرة كبيرة في العمل النقابي .. وكنتُ أستفيد من خبرتهم وتجاربهم وحياة النضال التي عركوها ..!!
من ذلك ما حكّوه أنهم كانوا يطالبون بحقوقهم وهم ثلة قليلة فكانوا يعدّون بالأصابع .. كما كانوا يتعرضون لأنواع الأذى كالتوقيف في أقسام الشرطة وقطع رواتبهم والتعسف في تحويلهم وربما ظلوا لأشهر كثيرة من دون رواتب ..!!
كان الجميع في منأى عنهم ولا يتعاطفون معهم إلا لوقت قصير ويبقون هم في فوّهة المدفع من أجل الجميع .. لكنّ الجميع كان مشغولاً عنهم وذاهلاً عن معاناتهم خوفاً ورهبة وسلبية ..!!
اليوم هم يرون أننا في نعمة ولا عذر لأحد منا أن يعطي الدنيّة في إضرابه .. وأنهم كانوا يتمنون أن لو كان قد توفرت لهم مثل هذه الظروف اليوم لصنعوا المعجزات وانتزعوا حقوقهم ..!!
يأتيك واحد متردد قلق على إيقاف راتبه – بينما آلاف المعلمين والمعلمات مثله يقفون صفاً واحداً – ليبقى أسيراً في سجن خوفه وخرقه .. وما درى المسكين أننا أقوياء بتوحدنا .. لكنه الجبن عندما يستولي على القلوب ..!!
القوانين في صالحكم وبإمكانكم اليوم أن تقاضوا من يظلمكم .. انتهى زمن الصمت والخنوع .. فنبض الكلمة وصرخة الحق لن تغدو حبراً .. بل أرى نبضاً بالحياة وشعاعاً يشق عتمة الخوف والتخاذل ..!!






