اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مفاهيم مقلوبة!

مفاهيم مقلوبة!

كتب – منير يادين
الجمعة 5 سبتمبر 2025

هل أصبح مفهوم أن تكون مسؤولًا هو أن تحقق أكثر ضرر بالمواطن وأن تتهرب من مسؤولياتك تحت غطاء الكذب والخداع والتهديد والوعيد واستخدام أبشع صور الاعتداء والتعذيب؟

في محافظة وصف أهلها من غابر العصور القديمة بأنهم أهل حضارة وعمارة وعمروا الأرض ونهضوا بالإنسان وتجاوز سيطهم البلدان، ولكن في يومنا هذا، ورغم الثروة والمال والقدرة والاقتدار، مازال هناك ممن يشاهد بنفسه فساد الرأي وضعف البصيرة والغضب البغيض والعنصرية المقيتة.

لا هم مسؤولون ولا هم قد المسؤولية، أعذارهم واهية وقراراتهم ظالمة، عذرهم أقبح من ذنبهم، لا يفقهون فقهًا ولا شريعة ولا منهاجًا ولا قانونًا. دندنتهم “وما أوريكم إلا ما أرى” و”أنا الطوفان من بعدي”، لا تطلبوا حقوقكم، رغم أنكم في محافظة الأغنياء، وثرواتها ثروات دولة، ولكن ليس بها مسؤولون حقيقيون بمعنى المسؤولية.

أيُعقل أن يقر قرار فضيع مثل ذلك القرار؟ لا رواتب إلا… إلا ماذا؟ ممنوع عليكم المطالبة بحقوقكم وبعيشة كريمة، لا تسويات، لا علاوات، لا ترقيات، ابقوا في الحظيظ ولا يحق لكم أن تطالبوا بتطبيق قانون الإضراب الذي قد تجاوز حده، ولولا طيبتكم لاعلنتم العصيان وفق اللوائح والقانون من زمن بعيد.

وغيركم أصبح وزيرًا أو تدرج في سلم السلطة، وقد حصل على كل الميزات التي حرمتوا منها على مدى كل هذه السنوات. الصبر دندنكم والتضحية مسلككم، ولكن لمن يقومون لا يفقهون قولًا وفعلًا.

نحن بحاجة إلى فهم أعمق لمفهوم المسؤولية والعدالة. نحن بحاجة إلى مسؤولين حقيقيين يفهمون معنى المسؤولية ويطبقون القانون والعدل.

يجب أن ننظر في كيفية تحسين أوضاعنا وتحقيق العدالة والمساواة. يجب أن نعمل معًا لبناء مجتمع عادل ومزدهر، مجتمع يليق بنا كبشر لنا كرامة وآدمية. مجتمع يطبق فيه العدل والمساواة، ويضمن للجميع الحقوق والواجبات.

إغلاق