سلسلة رواد العمل الإنساني(12) ..الشيخ/عبدالله العلي المطوعسفير الخير والإنسانية
بقلم – د.عبدالله رمضان باجهام
باحث في العمل الإنساني
*المولد والنشأة*
ولد الشيخ عبدالله العلي المطوع *(أبو بدر)* في دولة الكويت عام 1926م، ونشأ في أسرة محافظة. تلقى تعليمه في الكُتّاب ثم في المدرسة. بدأ العمل في التجارة مع والده وهو في الرابعة عشرة من عمره، حيث حرص والده على تنشئته على تحمل المسؤولية منذ الصغر.
*الأعمال الإنسانية*
كان الشيخ عبدالله المطوع سخيًا في دعم الأعمال الخيرية المتنوعة؛ فقد ساهم في بناء المدارس والمستشفيات والمساجد، و مشاريع تحفيظ القرآن الكريم، وكفالة الأيتام وطلاب العلم في بلدان مختلفة من الدول العربية وإفريقيا، وآسيا، وأوروبا الشرقية.
كما كان من المؤسسين للعديد من المنظمات منها: الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وجمعية الإصلاح الاجتماعي وبيت التمويل الكويتي، وجمعية الهلال الأحمر، ولجنة مسلمي آسيا، ولجنة مسلمي إفريقيا، ولجنة مناصري القضية الفلسطينية. كما أسهم في تأسيس مكتبة المنار الإسلامية ومدرسة النجاة الخاصة.
عمل الشيخ المطوع على تنمية ثلث والده حتى تضاعف عدة مرات، وعمَّ نفعه على المسلمين في بلدان كثيرة. وقد خصص أوقافًا مستدامة لضمان استمرار العمل الخيري، وأسس في فرنسا الكلية العلمية الإسلامية. وعند أشهار تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، تبرع بمليون دولار مشترطًا عدم ذكر اسمه، وكان يردد دائمًا: “العمل الخيري جزء من صميم تكوين المسلم، وهو عبادة من أجلّ العبادات”. كان مكتبه يستقبل يوميًا أصحاب الحاجات، وكان يسعى جاهدًا لتلبية احتياجاتهم.
*المبادرات*
كانت لديه مبادرة رائدة في توزيع الطعام الفائض، التي كان لها أثر كبير بالمجتمع. كان دائمًا يردد: “مساعدة المحتاجين واجب إنساني، وإطعام الطعام من أعظم الأعمال التي حث عليها الدين الإسلامي”.
كان حريصًا على عدم الإسراف في الكماليات، ويتميز بدقة الحسابات والالتزام الصارم في المعاملات. كان يؤكد أن المال هو “مال الله”، وعليه أن يصونه وينميه لينفقه في سبيله، وأنه مؤتمن عليه فلا يضعه إلا مع مستحقيه أينما كانوا في العالم. كان دائمًا يسأل عن أحوال المسلمين المحتاجين والمنكوبين ليقف معهم.وكان من المساندين في تأسيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
*الرحيل*
توفي الشيخ عبدالله المطوع عام 2006م عن عمر ناهز الثمانين عامًا، تغمده الله بواسع رحمته. حضر جنازته أكثر من عشرين ألف شخص من داخل الكويت وخارجها، وكان في مقدمة الحضور نائب أمير الكويت وولي العهد آنذاك الشيخ نواف الأحمد.
*الدروس والعبر*
*الإخلاص والتواضع في العطاء .
*التخطيط والاستدامة في العمل الإنساني
*الامانة الماليةوالتورع فيها.
*القدوه في تحمل المسؤولية.
*المراجع*
*كتاب سلسلة الوثائق الكويتيه
*مركز الكويت لتوثيق العمل الإنساني
*مجلة المجتمع







