العمل التطوعي.. بين من يصنع الأثر ومن يكتفي بالكلام
كتب/ وليد سعيد بادويلان
الخميس 4 سبتمبر 2025
في زمن تزداد فيه الحاجة إلى الأيادي المخلصة والمبادرات النبيلة، يطل علينا العمل التطوعي كقيمة إنسانية عظيمة وأساس من أسس التلاحم المجتمعي، هو جهد يبذل من أجل الغير بلا مقابل سوى السعي لترك بصمة خير في حياة الناس.
غير أن ما يثير الأسف أن هناك فئة من الناس لا دور لها إلا الانتقاد غير البنّاء، وتثبيط الهمم بكلمات لا تتجاوز مجموعات التواصل الاجتماعي يراقبون كل خطوة ويطلقون سهام التشكيك، وكأن رسالتهم الوحيدة هي إحباط المتطوعين بدل تشجيعهم، هؤلاء لم يدركوا أن النقد من أجل النقد لا يبني مجتمعًا ولا يطوّر عملًا بل يهدم العزيمة ويفت في العضد.
العمل التطوعي لا يحتاج إلى من يثرثر من بعيد… بل إلى من ينزل الميدان ويشارك بالفعل. يكفي أن ينظر هؤلاء إلى أثر الجهود المبذولة: أطفال سعداء، أسر محتاجة ممدودة لها يد العون، بيئة أنظف، ومجتمع أكثر تماسكًا، هذه الإنجازات لا يصنعها الكلام، بل تصنعها نوايا صادقة وعقول مخلصة وسواعد تعمل بصمت.
إن النقد البناء مرحب به دائمًا فهو يفتح آفاقًا جديدة ويساعد على التطوير أما النقد الفارغ فلا يضيف إلا ضجيجاً بلا فائدة.
فلنرفع جميعًا من قيمة التطوع، ولنتذكر أن الكلمات إذا لم تتبعها أفعال، تظل مجرد صدى يتلاشى في الفراغ، العمل التطوعي شرف ومن يختاره شريك في صناعة الحياة يستحق التقدير لا التثبيط.






