ماذا جرى في اجتماع اللجان المجتمعية اليوم في قاعة الأندلس؟
بقلم : أ.د. خالد سالم باوزير
الخميس 4 سبتمبر 2025
كانت الدعوة عامة لكل أفراد الشعب، بمن فيهم الأكاديميون. حضرتُ في الموعد المحدد، وكان هناك حضور لا بأس به داخل القاعة. لكن الملفت للنظر هو وجود رجال الأمن، وبعض المدنيين المسلحين.
على كل حال، دخلت القاعة واتخذت لي مقعدًا، وبدأ الاجتماع.
كان أول المتحدثين شخص يُدعى “العكبري”، تحدث بدون ورقة أو هاتف، مستخدمًا لغة مقبولة عن أزمة انقطاعات الكهرباء في ساحل حضرموت، وأسباب تلك الانقطاعات، و”لماذا؟!” تحدث عن شباب الديس الذين كان لهم دور في بروز هذه المشكلة، مما دفع سالم بن الشيخ أبوبكر إلى توجيه دعوة إلى اللجان المجتمعية بمديرية المكلا، وتحرك الجميع في اجتماعات مع السلطات المحلية، وعلى رأسهم صالح العمقي، الذي كان حينها في المكلا.
ثم توجهوا إلى إدارة الكهرباء، وجلسوا مع المسؤولين، الذين حددوا الكميات المنتَجة من محطات التوليد بين 200 إلى 210 ميغاوات، في حين أن حضرموت تحتاج إلى ما يقارب 422 ميغاوات، حسب تقديرهم. هذه الكمية متوفرة فقط من محطات التوليد الحكومية والمستأجرة.
وتحدث العكبري عن الكميات المطلوبة التي تصل إلى المحطات من بيرو ومسيْلة، والكميات المطلوب زيادتها من الشركة (ديزل ومازوت). وذكر أنهم ذهبوا إلى الهضبة لمقابلة الشيخ عمرو، وطرحوا عليه الأمر، فأبدى استعدادًا لزيادة الكميات بشرط أن تكون فعلية، وليست للتلاعب من قِبل مؤسسة الكهرباء أو غيرها.
وأكد العكبري أنهم تأكدوا من الكميات المطلوبة، واستعان أعضاء اللجنة بمهندسين من خارج مؤسسة الكهرباء، مثل:
د. بارعدي
م. سعيد وحدين
م. الدقيل
وقد قاموا بتحديد الكميات، وطلبوا كميات إضافية لتشغيل المحطات. وتحدث العكبري عن الديزل، الذي ارتفعت كميته المطلوبة من 400 ألف لتر إلى 750 ألف لتر، وكذلك المازوت، حيث طُلبت كميات مضاعفة.
لكن – والحديث ما زال للعكبري – حاولنا التواصل مع الشيخ عمرو، والتقينا أصحاب الهضبة، لكن دون تجاوب.
التوصيات:
اللجنة حمّلت المسؤولية للشيخ عمرو، لأنه – كما يعتقدون – المعرقل في رفضه تزويد المؤسسة بالكميات المطلوبة. وأكدوا أنهم استعانوا بشيوخ قبائل، لكن دون جدوى.
ولم يُوزع تقرير رسمي، بل كان كل شخص يتحدث من هاتفه أو ذاكرته، وفي النهاية، حُمّلت المسؤولية لما يُعرف بـ”حلف القبائل”.
هل التقرير مُسَيّس؟
الإجابة: ….، رغم نفي اللجنة لذلك.
في نهاية الاجتماع، تحدث بعض الحاضرين، ومنهم شيخ مشايخ يافع السعدي (كما أعتقد)، الذي دعا إلى اللجوء إلى القضاء، ورفع العديد من الحاضرين أيديهم تأييدًا، على أن يتم ذلك بمساعدة محامين حضارم. هذا المقترح، لكن ليس الجميع صوّت لصالحه.
ثم تحدث شيخ آل سموح، الذي قال إن بن حبريش منع نهب ثروة حضرموت. كانت القاعة تضم عددًا من الشباب التابعين للجان المجتمعية، وعندما ارتفعت الأصوات، كنت أريد الحديث، لكن بعد أن شاهدت المقاطعات للمتحدثين، فضّلت الانسحاب من القاعة، ومعي عدد من الحاضرين.
ولو تحدثت، ربما كنت سأدخل في صراع، ولهذا كان الانسحاب هو الخيار الأفضل.
الاستنتاج:
يضع هذا اللقاء المجتمعي ـ ـ سؤالًا كبيرًا أمامي:
هل اللجنة فعلًا مستقلة؟ أم أنها بعيدة عن الاستقلالية السياسية؟
استنتجت أن ابن الشيخ أبوبكر هو من يمسك بخيوط اللجنة، وهي تنفذ ما يُطرح، . كما أن اللجنة تنفي استلام أي مبالغ من السلطة لتسيير أعمالها.
الوضع في غاية الخطورة، وهناك شحنٌ للرأي العام في ساحل حضرموت ضد المقدَّم عمرو المرابط في الهضبة، بناءً على اتهامات لم يُتح له الرد عليها.
ننتظر الأيام القادمة لمعرفة المزيد، خصوصًا إن صدر توضيح من المقدم عمرو أو من بن حبريش حول ما سبق من اتهامات تتعلق بـ وقود محطات الكهرباء.






