اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

التعليم بين الإغلاق والضياع .. فمن سينقذ أبناءنا؟

التعليم بين الإغلاق والضياع .. فمن سينقذ أبناءنا؟

كتب / فضل حسان
الخميس 4 اغسطس 2025

مرّ أسبوع وطلاب المدارس الخاصة وحدهم من يتردّدون إلى مقاعد العلم، بينما مدارسنا الحكومية ما تزال مغلقة وأبناؤنا محرومون من القلم والكتاب ومن ساحات المدارس التي كانت تتزين بأصواتهم مردّدين الشعار وحناجرهم تلهج بالآيات، وعقولهم تتفتح على نوافذ المعرفة.

إننا لا نلوم المعلم، بل نقف إلى جانبه ونرفع أصواتنا تأييدًا لمطالبه. فمن حقه أن يطالب بحقوقه، ومن حقه أن يعيش بكرامة، ومن حقه أن يرى راتبه بيده لينفقه على أسرته واحتياجاته مثل سائر الناس، ولكن المشكلة الكبرى أن ضياع التعليم سيجعل أبناءنا هم الخاسر الأكبر، فكل يوم تأخير يعني خطوة إضافية نحو الجهل والفراغ والضياع.
التعليم ليس ترفًا ولا خيارًا ثانويًا، بل هو أساس بناء الإنسان، وهو الركيزة الأولى لنهضة أي وطن وإن استمر الحال كما هو اليوم، فإننا نقف أمام خطر حقيقي يهدد مستقبل أبنائنا ويهدد بظهور جيل بلا معرفة ولا وعي جيل سيُحرم من أبسط حقوقه في التعلم.

دولة رئيس الوزراء الأستاذ بن بريك.. لا ننكر أنكم قدمتم الكثير من الإنجازات والمشاريع، ولكن التعليم –والله– هو الأهم، وهو القضية التي لا تحتمل التأجيل.

إن التعليم اليوم في خطر حقيقي، وإذا لم يتم إنقاذه سريعًا، فإن الثمن سيكون باهظًا: جيل بلا علم ووطن بلا مستقبل وإن لم تتكاتف الجهود من أعلى هرم السلطة حتى أصغر مسؤول تربوي، فإن التاريخ لن يرحم أحدًا فرّط في أعظم نعمة بعد الإيمان .. نعمة العلم.
فليعلم الجميع أن إغلاق المدارس اليوم ليس مجرد توقف دروس، بل هو إغلاق لأبواب المستقبل، وكل دقيقة ضياع في التعليم هي جرح في جسد الوطن لن يندمل بسهولة.

إغلاق