فرعون وهو ميت يدخل لمصر فلوس .. ونحن في اليمن معنا سبعة فراعنة أحياء، وثامنهم كلبهم، يأكلون الأخضر واليابس
بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الثلاثاء 2 / سبتمبر/ 2025م.
▪️يا أمة ضحكت من جراحها الأمم .. في مصر، فرعون من آلاف السنين، جثة هامدة، لكن السياحة حوله تدخل مليارات، بينما نحن في اليمن، أحياء نموت كل يوم، لأننا ابتُلينا بسبعة فراعنة أحياء، وثامنهم كلبهم، لم يتركوا شيئًا إلا ونهبوه، ولا بابًا للخير إلا أغلقوه، ولا قوتًا للشعب إلا صادروا رزقه!
أليس في ذلك أعظم مأساة وأبشع مقارنة؟! فرعون الذي ادّعى الألوهية صار بعد آلاف السنين رمزاً للسياحة يدر على بلده دخلاً بالمليارات، بينما فراعنتنا في اليمن ينهشون قوت الشعب الحي صباحاً ومساءً، لا همّ لهم إلا سرقة الثروات ونهب الموارد وتجويع الفقراء.
أي لعنة هذه التي حلت بنا؟ أن يموت فرعون مصر الحقيقي ويحيي بلده اقتصاداً، بينما يحيا فراعنتنا ويقتلون بلادنا موتاً بطيئاً ، أن يكون الفرعون وهو في تابوته سبب خير لبلده، وفراعنتنا وهم على كراسيهم سبب بلاء لنا، حتى صار الناس يفتشون في القمامة، والأطفال يبكون من الجوع، والمرضى يموتون على أبواب المستشفيات.
لقد تجاوز هؤلاء الفراعنة كل حدٍ من حدود الطغيان، فلا رحمة في قلوبهم ولا غيرة على الوطن ولا ذرة من إنسانية. يتركون الشعب في فقرٍ مدقع، وهم يسبحون في قصورهم، يوزعون المناصب على أقاربهم، ويملؤون بنوك الخارج بأموالنا.
*فرعون كان طاغية واحد ..*
لكن نحن؟! معنا سبعة، كل واحد منهم لا يشبع، لا يرحم، لا يعرف للإنسان قيمة .. يأكلون الأخضر واليابس، ينهبون الثروات، يكدّسون المليارات، ويُطعمون الشعب وَعدًا كاذبًا، وخطابًا مُملاً، وعيشًا مُرًا!
أين النفط؟ أين الغاز؟ أين الموانئ؟ أين الذهب؟ أين الجزر؟ أين الضرائب؟ أين هذه الخيرات التي باركها الله في هذا الوطن؟ أكلها الفراعنة السبعة، ورموا الشعب في جهنم الفقر والحرمان!
*يافراعنة اليمن السبعة ومعكم كلبكم…*
اعلموا يقينًا أن الطغيان لا يدوم، وأن جبروتكم الزائف إلى زوال، وأن عروشكم المبنية على دموع الجائعين وآهات المظلومين لن تصمد أمام عدالة الله وسنة التاريخ.
كل درهم نهبتموه، وكل لقمة اقتطعتموها من أفواه الأطفال، وكل دواء سرقتموه من بين أيدي المرضى، سيقف شاهدًا عليكم يوم تُعرضون على الملك العدل، الذي لا تخفى عليه خافية.
يا من جعلتم الشعب يتضور جوعًا، وتركتم المرضى يموتون عند أبواب المستشفيات، وحولتم ثروات اليمن إلى قصور وفنادق وحسابات في الخارج… تذكروا أن لعنة الجائع أقوى من سيوفكم، وأن دعوة المقهور أسرع إلى السماء من كل طائراتكم ودباباتكم.
التاريخ علّمنا أن فرعون واحدًا فقط قال: “أنا ربكم الأعلى”، فجعله الله عبرةً إلى يوم الدين، فكيف بسبعة فراعنة ومعهم كلبهم، نهبوا الأرض والعرض والإنسان؟!
*اليوم لكم القوة الزائفة والسطوة،* لكن غدًا سيأتيكم يوم لا تملكون فيه لأنفسكم نفعًا ولا ضرًّا، وستُسألون عن كل نفسٍ أزهقت جوعًا أو قهرًا أو ظلمًا.
اعلموا يافراعنة اليمن ، أن الطغيان لا يدوم، وأن كل درهم نهبتموه سيشهد عليكم يوم تقفون أمام الله، وأن لعنة الجائع والمقهور ستلاحقكم في دنياكم قبل آخرتكم.






