اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

دعوة للتأمّل

دعوة للتأمّل

كتب / أ عوض بلعيد لكمان
الاحد 31 اغسطس 2025

في زحمة الحياة، وتقلّب الأيام تتراكم على الأرواح الهموم وتعلو الأكفّ إلى السماء بالدعاء. من أمٍّ فقيرة، من مريضٍ على سريره، من طفلٍ يتيم، من شيخٍ لا يجد الدواء… الكل يدعو والكل يرجو والسماء لا تغلق أبوابها.

كم من مرة رفعنا أيدينا في القنوت وقلنا:
“اللهم أرخص أسعارنا اللهم أغثنا اللهم أنزل علينا من بركاتك ورزقك…”
دعواتٌ خرجت من قلوبٍ صادقة ربما من أفواه لا تملك إلا الدعاء ولكنها بلغت السماء فوعد الله حقّ،وهو القائل:
“ادعوني أستجب لكم”.

واليوم، حين نرى بوادر الفرج حين تنخفض الأسعار، ويُسمع صوت الإصلاح، لا بد أن نُرجِع الفضل أوّلًا وأخيرًا إلى الله، فهو المجيب وهو الكريم، وهو من يختار الأسباب ويهيّئها كيف يشاء.

نعم، ظهر رئيس الحكومة بن بريك، وبدأ الناس يرون تحرّكًا واهتمامًا فاعتبره البعض المنقذ وصاحب الفضل. لكن، لنكن صادقين مع أنفسنا…
بن بريك لم يكن إلا سببًا من الأسباب، وهيّأه الله في الوقت الذي شاء واستجاب به لدعواتٍ رفعت منذ شهور وسنين.

ما كان لبن بريك أن ينجح ولا أن يُحدث تغييرًا، لولا أن الله أراد، ولولا أن السماء أذنت ولولا أن الدعاء الصادق قد بلغ مستقرّه.

فالتأمّل هنا ليس في الحدث بل في خلفية الحدث…
في أن الله يستجيب ولو بعد حين.
في أن الدعوة التي تهمس بها في ظلمة الليل قد تغيّر مصير شعبٍ بأكمله.
في أن القنوت ليس مجرد ترديد كلمات، بل هو رفع قلوبٍ قبل الأكفّ.

فلنحمد الله، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن.
ولنذكر دائمًا:
أن ما من خيرٍ نراه إلا وهو من الله، وما من تغييرٍ يحدث إلا وقد مهّده دعاءٌ خفيّ وصبرٌ طويل، ويقينٌ لا يخيب.

إغلاق