اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وأخيرا في أغسطس الريال يرقص !!

وأخيرا في أغسطس الريال يرقص !!

كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 30 اغسطس 2025

اعتدنا من سابق أنه في شهر أغسطس نتحدث عن عملتنا الريال وحالات الناس المعيشية الصعبة . وقد كانت لنا مقالات تحت العناوين التالية : ( في أغسطس الريال يغطس – حبال في عنق الريال – الريال صعب يتأهل – اليمن يغطس والريال يرطس – حتى لا تغطسون ) .
حيث تكثر الطلبات وتزيد الصرفيات عادة في هذا الشهر والذي تتكاثر فيه الهموم والغموم على الناس . وها نحن نعيد الكلام في هذا الشهر ولكن الآن الوضع مختلف حيث أجريت للريال عمليات مختلفة بعد أن أصيب بأمراض فتاكة وأدخل العناية المركزة ومكث فيها عدة سنوات وهو يتنفس تنفسا صناعيا وظن الجميع أنه قد شارف على الموت ، وفجأة تغير من حال المرض إلى حال العافية وأخذ يتنفس طبيعيا واستعاد قواه وعادت إليه الحياة فبدأ قلبه ينبض بدقات طبيعية منتظمة وأخرج من العناية المركزة إلى الترقيد ثم غادر المستشفى إلى بيته البنك المركزي يتفقد خزائنه الخاوية على عروشها ، وقال لقد عدت . تعافى الريال من أمراضه الخبيثة التي مزقته لسنوات طويلة عاد بعد أن تخلص من أمراض كثيرة إلا مرضا واحدا لا زال يعكّر مزاجه ومزاج كل الناس وكل البلاد إنه مرض داء القات ، وهو مرض سرطاني خبيث وبسببه انتشرت ظواهر دمرت البلاد منها : السرقة والرشوة والنهب والمخدرات والرذيلة والحيل وتدمير الأسر وضاع بسببه الشباب وانجروا في مهالك كثيرة وهذا أدى إلى فساد في الأخلاق وإذا فسدت الاخلاق فعلى الدنيا السلام ، ولا ننسى كذلك ضياع الصلوات وضاعت البلاد في مقايل القات بين قيل وقال وتهيئات وخمبقات سياسية لا معنى لها . تلك الشجرة الخبيثة اللعينة المنتنة المقيتة وهي مثل السوس ينخر في المجتمع فأصابته بشلل لا يستطيع الوقوف على رجليه فضاع الشباب والكبار وأيضا الصغار فبعد أن كان المبتلى يختفي عن أعين الناس أصبح الآن مجاهرا فنزع منه الحياء حتى من أقارب المخزن فلا هناك احترام لأب أو لأخ أو لعم أو لأم فانهار الحاجز الذي كان موجودا فأصبح القات كأنه ثقافة وعادة من عاداتنا وهي عادة دخيلة على مجتمعنا تجرعناها بعد الوحدة ال…. أكمل الفراغ بما تراه مناسبا ، نسأل الله أن يخلصنا منه . يعني مع هذه الشجرة لا نحلم بتطور ونهضة يمنية . نسأل الله العافية والسلامة ، والخلاص من هذه الشجرة البغيضة .
عاد الريال ليثبت أنه موجود وبعد الإصلاحات الأخيرة التي لمسها المواطن في خفض الأسعار ، لا زال المواطن ينتظر المزيد في تحسين الحياة المعيشية . وأيضا تحسين الخدمات فلا زلنا ننتظر المزيد . ولعل هذا التحسن ربما يفرض على الحكومة أن تضخ العملة المعدنية من فئات الخمسة الريال والعشرة والعشرين وربما الخمسين ونراها قريبا في الأسواق . فالحمد لله على كل حال ونسأل الله التوفيق لمن يخدم هذه البلاد اليمن الغالي على قلوبنا . فأملنا أن يكون اليمن بلا قات إن شاء الله فهذا يحتاج إلى وعي وإرادة أولا من المبتلين وثانيا حزم وصرامة من المسؤولين عندها أبشروا فإن الخير قادم ليقول الريال كفاية إلى هنا وانتهينا لنبدأ من جديد لبناء اليمن الجديد لبناء اليمن السعيد . قولوا جميعا ما شاء الله تبارك الله على وقوف الريال على قدميه ، والآمال معقودة في كل مسؤول مخلص ولا مكان لكل فاسد فلا نترك له مجال ليتمادى في فساده لنعلن جميعا الحرب على الفساد حتى يبقى الريال في صحة وعافية على الدوام .
واخيرا رأينا الريال في شهر أغسطس يرقص .

إغلاق