نحو استقرار عدن: وقفة مع الحقيقة والمسؤولية.
كتب/صادق المقري/الاربعاء/27-8-2025م
ما يُسمى بـ “المجلس الانتقالي” يتحمل المسؤولية الكبرى عن الأزمات التي تواجهها المحافظات المحررة، بما في ذلك فساد ملف الإعاشة والخدمات. قد يرى البعض هذا الوصف مبالغًا فيه، لكن الحقائق على الأرض تؤكده. فقد سيطر الانتقالي على مقدرات الدولة، وعزل مدينة عدن عن سلطة الشرعية، مما جعلها غير مؤهلة لأن تكون عاصمة مؤقتة للبلاد.
هذا الواقع أصبح ذريعة يتخذها عديمو الضمير المحسوبون على الحكومة اليمنية مبررًا للبقاء خارج البلاد والاستفادة من المرتبات بالعملة الصعبة، بينما يعاني الشعب من تدهور الخدمات وانتشار الفساد.
لقد تجاوزت أفعال الانتقالي في عدن كل الخطوط الحمراء، ولا يمكن لأي عاقل أن يتغاضى عنها. فبعد إسقاط الدولة في 2019، سيطر على مؤسساتها وأعلن ما يُسمى “الإدارة الذاتية”، متعهدًا بحل مشاكل الخدمات والرواتب، وادّعى أن إيرادات ميناء عدن وحدها كفيلة بتغطية كل النفقات. لكن الواقع أصبح أكثر مأساوية من الوعود فقد فشل فشل ذريع في أول شهر،
اليوم، يعرف الشعب من تسبب في معاناته، ويعرف الطريق لإنهائها. لقد أصبحت جميع القوى المتنفذة والمكونات السياسية أمام خيارين لا ثالث لهما:
- إعادة جميع مؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة عدن.
- دعم الإجراءات الاقتصادية ومحاربة الفساد بكل أشكاله.
أما فيما يخص مشكلة الانتقالي، فحلها يكمن في خطوتين أساسيتين:
· التخلي عن التمرد ورفع اليد عن إيرادات الدولة.
· التحول إلى رجال دولة يعملون ضمن الشراكة في السلطة وكجزء من الشرعية.
بدون ذلك، لن يكونوا سوى مليشيا، وأفعالهم تمردٌ لا يقبله شعب عرف معنى الكرامة ولن يعود إلى سيطرة المليشيات مهما كانت التكلفة ..






