اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

على أعتاب عام دراسي جديدهل تلبي مناهج التعليم متطلبات الحياة ؟

على أعتاب عام دراسي جديدهل تلبي مناهج التعليم متطلبات الحياة ؟

بقلم الدكتور / أحمد باصهي
الثلاثاء 26 اغسطس 2025

ربّما توقع القارئ الكريم صياغة عنوان المقال بشكل مختلف وفقا لما درج عليه خطاب مجتمع المال والأعمال في تبني مقولة أن مناهج التعليم لا تواكب حاجة سوق العمل .
غير أنني هنا أحاول تحليل مخرجات التعليم من زاوية علم الإجتماع
حيث يُعد التعليم ركيزة اساسية في بناء الإنسان وتعزيز قدراته وإطلاق طاقاته نحو التنمية الشاملة والمستدامة إذ يرى باحثو علم الاجتماع أن العملية التعليمية ليست مجرد نقل كمّي للمعرفة ، بل هي عملية اجتماعية تعكس القيم الثقافية والأخلاقية السائدة في المجتمع مما يجعلنا نقوم بعملية تقييم مستمر لمعرفة مدى نجاح مناهج التعليم في بلادنا على وجه الخصوص في صياغة جوانب الشخصية الحضرمية المتماسكة نفسيا المتفوقة عقلا وذكاءا الممتلئة معرفيا المتوسعة ثقافة وإدراكاً المتدفقة حركة ونشاطاً .
غير أن ما يلحظه المراقب والمتابع غير ذلك تماما إذ لا يزال كثير من شبابنا الطلاب من خريجي المدارس والمعاهد والجامعات تنقصهم العديد من المهارات الحياتية فظلا عن الملكات العملية للتعامل مع مشكلات الحياة وتعقيداتها وهو ما يحتم علينا إعادة النظر في مدخلات ووسائط ووسائل التعليم في مؤسساتنا التعليمية بمختلف مستوياتها والإرتقاء بها تخطيطا وأداء .
كما أن إيلاء الكادر التعليمي أولوية قصوى بما يؤهله لتحقيق الأهداف المرجوة من خلال الدعم والمساندة المادية والمعنوية وأن يحظى بالتدريب المستمر والتغذية العلمية من مصادرها ومظانها الصحيحة.
من هنا يبدأ التغيير والتطوير لمجمل النشاط التربوي والتعليمي والإبقاء على جذوته متقدة فاعلة مليئة بالمناشط والفعاليات الجادة والجاذبة في آن ومد جسور التواصل والتشبيك مع مجتمع المال والأعمال والمؤسسات المجتمعية المختلفة بما يحقق التغذية الراجعة والإستفادة من الملاحظات والتقييمات الواردة من الميدان وهو مايساهم في أن تحقق العملية التعليمية مبتغاها وأهدافها فترفع عن منتسبيها وخريجيها آثار الخيبة والإحباط والشعور بالتكرار نظرا لما يلحظونه من فجوات بين مخرجات التعليم وديناميكية الحياة بشكل عام وسوق العمل كأحد محركات الحياة وبواعثها .

إغلاق