العام الدراسي يطرق الأبواب… والإضراب يطرق القلوب
كتب / محمد باحشوان “ابوفهد”
الاثنين 25 اغسطس 2025
خمسة أيام فقط تفصلنا عن انطلاق العام الدراسي الجديد، والفرحة التي يفترض أن تملأ قلوب الطلاب والمعلمين، تعلوها غيمة من القلق والحزن، بعد إعلان ممثلي المعلمين في وادي وساحل حضرموت تمسكهم بالإضراب الشامل، ورفضهم لقرار نقابة المعلمين الجنوبيين.
وما يؤلم أكثر، أنه *لم نرَ أي بوادر حقيقية من السلطة المحلية بالمحافظة للجلوس مع ممثلي المعلمين الحقيقيين، والاستماع لهم، ومخاطبة مشاعرهم بكلمة طيبة، أو موقف تقديري، أو وعد مسؤول، في ظل مؤشرات إصلاح اقتصادي، ونزول في أسعار الصرف وعدد كبير من المواد الغذائية والمشتقات… لعل ذلك *يكون بادرة أمل تُقنعهم بمنح رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك فرصة* للمضي في إصلاح ما أفسده الإهمال الطويل.
لكن للأسف، لا تزال لغة المكابرة حاضرة، والاجتماعات – إن حدثت – تكون مع من لا يمثلون الوجع الحقيقي للمعلمين ولا نبضهم الصادق.
نناشد من القلب… أن تُبادر سلطات حضرموت بحلول عادلة وليست تعسفية، حلول تحترم الكرامة وتُشعر المعلمين بأنهم ليسوا أرقامًا تُستدعى وقت الحاجة وتُنسى في ساعة المطالبة.
ليكن فك الإضراب خطوة نابعة من *حوار واحترام متبادل*، وليكن هذا الموقف دعمًا لجهود معالي رئيس الوزراء في مشروعه الوطني الكبير لإصلاح هذا البلد المتعب.






