ليس كل ما يأتي من جماعتك صواب، وليس كل مخالف لك مخطئ.
كتب/ سفيان بن ذياب
السبت 23 أغسطس 2025
من المؤلم أن ترى بعض الناس لا يرون الصواب إلا فيما يتفق مع جماعتهم أو طائفتهم، وكأن الحقيقة حكر على فئة دون غيرها، إن وافقهم الرأي فهو الحق المبين، وإن خالفهم لو كان منطقياً ومحترماً رفضوه وهاجموه فقط لأنه “لا يوافقهم”.
المشكلة ليست في الاختلاف، فالاختلاف طبيعي .. بل صحي. المشكلة الحقيقية تكمن في العقول التي لا تحتمل هذا الاختلاف، وتتعامل معه على أنه إهانه.
عقول ترفض الاستماع، وتُسفِّه كل رأي لا يسير في نفس اتجاهها، مهما كانت النوايا صادقة والآراء بنّاءة.
هذا النوع من السلوك يُنتج بيئة خانقة، تقتل الحوار، وتغلق أبواب التفاهم، وتنشر الكراهية والانقسام داخل المجتمع.
حين تُربّى الأجيال على أن “الحق فقط مع جماعتك”، فلن ترى إلا مزيداً من التشتت والتعصب والتخلف.
الحقيقة لا تنتمي لطائفة، ولا يحتكرها أحد، هي بنت الدليل والعقل والمنطق. واحترام الرأي الآخر لا يُقلل من ثوابتك، بل يُعبِّر عن نضجك واتزانك.
*فلنُربّي أنفسنا ومن حولنا على سعة الصدر، واحترام الأفكار المختلفة، وتقدير الإنسان بإنسانيته، لا بانتمائه.*
*ولنراجع أنفسنا .. هل نحب الحق فعلاً؟*
*أم نحب فقط أن نكون على حق؟*






