حبتي وإلا الديك !!
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 23 اغسطس 2025
لقد استبشر الناس خيرا بعد تعافي الريال الذي بدأ ينتعش وأصبح المواطن الذي بيده مبلغ ولو بسيط يستطيع أن يشتري به ولو جزء يسير من احتياجاته ، وخطوات الإصلاح تمشي بخطى ثابتة والحمدلله . ولكن لا زال بعض التجار يلعبون ويتحايلون في الكسب دون وازع ديني فبعد أن كان البعض متمسك جدا بالبيع بالريال السعودي وفجأة رفع سعر السعودي لديه وفجأة حول البيع إلى الريال اليمني المهم يريد مكسب ولاهمه شيء . والبعض أيضا ظل يراوغ وينزل أسعار بضائعه بالعرض البطيء بعد أن كان يرفعها ربما في نفس اليوم كم مرة ويتعذر بارتفاع الصرف وعند النزول المعذرة منكم لابد من أن أجرد البضاعة حتى أتمكن من تحديد الأسعار إنه لضحك على الذقون ، ولكن وزارة التجارة والصناعة كانت لهم بالمرصاد فأرغمتهم على تعديل الأسعار ، وكذلك كان للمواطن دور في مقاطعة من لا يريد التخفيض فرضخ للأمر الواقع ولكن لا زال المواطن ينتظر المزيد ، وعمليات خفض الأسعار تختلف من منطقة إلى أخرى فبعضها ماسك الصميل ويضرب به من لا يلتزم بخفض السعر ، وبعض المناطق للأسف ساكتة على ما يحصل في الأسواق من عدم الالتزام التام بالأسعار حسب وضع العملة مثل وادينا حيث لا نرى لأي تحرك من قبل المسؤولين في متابعة الأسعار إلا عن بعد وكلمة حق تقال أن بعض التجار قد خفضوا الأسعار فلهم كل الشكر والتقدير . فعلى سلطتنا أن تتحرك وتقوم بواجبها ولا ندري لماذا هذا السكوت المريب . وبالرغم من نزول الأسعار إلا أن هناك أغوال كبيرة لا زالت تنهش في لحم المواطن وتنكد عليه في عيشه من هذه الأغوال : أسعار الوقود الذي كم ينتظر المواطن نزول السعر بما يناسب الصرف ولكن للأسف النزول بسيط جدا ورويدا رويدا وربما يتم الإعلان وزوبعة إعلامية كبيرة بخفض السعر ليظل الناس يترقبون ولكن المفاجأة تكون على غير المتوقع وأخيرا كان الخفض ربما يكون مقبولا نوعا ما . فهذه من المشاكل العويصة وتحتاج إلى تدخل السلطة لأنها تمس حياة المواطن في كل شيء . وغول سوق الخضار والفواكه وكأنه يقول لا أحد يقدر عليّ أسعارهم مرتفعة لم يلمس المواطن أي تحسن إلا يسير جدا جدا جدا . وبدأوا الآن بتغيير الديكور بنشراتهم اليومية رغم المراوغة والحقيقة الأسعار لا زالت مرتفعة فعليهم أن يعيدوا حساباتهم ويرحموا الناس
فهؤلاء يجب محاسبتهم ، فحتما سيأتي دورهم .
وهناك غول أيضا يلعب لعب الكرة وهو أسعار الأدوية وكم قرأنا وسمعنا هذه الأيام من أمور محيرة في قيمة الدواء وهذا أمر يحتاج إلى تدخل السلطة عاجلا سريعا من الجهات المختصة ، الناس تعبت وأصبح سعر شراء الدواء عائقا لغلائه على الكثير ، فهل نرى خطوات جادة في خفض الأسعار نأمل ذلك؟ . وهولاء جميعا وغيرهم كأن منطقهم كما يقول المثل القديم : حبتي وإلا الديك . تعرفون ماذا يقصد بهذه العبارة؟ هو أن هؤلاء الذين لا يلتزمون بخفض أسعارهم وكأنهم يقولون لا لتخفيض الأسعار . مثل هؤلاء قلوبهم قاسية همهم كسب المال فهم يحبونه حبا جما ويا ويلك أيها المواطن لو أن الديك بلع حبة طعام يا ويله سنذبحه من أجل أخذها من بطنه . فهم بهذا سيظلون يذبحون المواطن بأسعارهم فالأمر يحتاج إلى وقفة جادة من السلطة ومحاسبة المخالفين ولكي ينتهي منطقهم هذا : حبتي وإلا الديك إلى الأبد نأمل أن يتحقق ذلك . ولعل لهذا المثل مغزى آخر .
وفي ختام المقال نذكر هؤلاء من التجار وأسواق الخضار والفواكه ووكالات الأدوية والمحلات عامة وبائعي اللحوم والأسماك وكل من يملك بيع أو شراء أن يرحم الناس وينفعهم فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ) . انظروا لهذا الحديث أتريدون أن يحبكم الله انفعوا الناس جزاكم الله خيرا . وأما من همهم إتعاب الناس والمكر بهم نذكرهم بقول نبينا صلى الله عليه وسلم : ( وشر الناس من طال عمره وساء عمله ) تأملوا في هذا الحديث واتقوا الله وأصلحوا نواياكم . ونذكر هؤلاء أيضا بحديث نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير ، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ) فاختاروا لأنفسكم أي مفاتيح تريدون .






