فقر نفسي
بقلم / أشرف احمد
22 اغسطس 2025
شهدت الأسواق انخفاضًا ملموسًا في الأسعار، ما وفر مستوىً مرتفعًا من التوافرية للسلع والخدمات الأساسية. إلا أن هذا الانخفاض لم يُترجم إلى زيادة في القدرة الشرائية الفعلية لدى المستهلكين، إذ يظهر أن الفجوة الاقتصادية النفسية تفوق أثر أي انخفاض مالي.
في فترات ارتفاع الأسعار، كان المستهلكون قادرين على إجراء عمليات شراء، على الرغم من التكاليف المرتفعة، ما وفر لهم شعورًا بالتحكم والتمكن الاقتصادي. بالمقابل، مع انخفاض الأسعار الحالية، تتراجع رغبة الشراء، ويظهر نقص في الاستجابة الاقتصادية للفرد، ما يشير إلى وجود فجوة بين القدرة المالية المتاحة والرغبة الفعلية في الاستهلاك.
هذا “الفقر النفسي” يمثل تحديًا مستمرًا للسياسات الاقتصادية، حيث تصبح الوفرة في الأسواق غير كافية لتحفيز الطلب. إنه مؤشر على أن تعزيز الاستهلاك لا يعتمد فقط على الأسعار أو التوافر المالي، بل يرتبط أيضًا بالتحفيز النفسي والاقتصادي، وبالقدرة على إعادة إشعال الرغبة في الشراء بما يساهم في تحريك النشاط الاقتصادي الفعلي.






