على طاولة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور/العليمي
كتب/صادق المقري/السبت/16-8-2025م
ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي والإخوة في تحالف دعم الشرعية اليمنية
لا يمكن لأي حكومة أو إصلاحات أن تنجح في ظل تعامل المجلس الانتقالي الجنوبي كـ”دولة داخل دولة”، وذلك على الرغم من كل الجهود والمحاولات الجادة التي بُذلت لإنقاذه من السقوط والانهيار. لقد أضاع المجلس الانتقالي فرصًا تاريخية ثمينة، فبالرغم من الإنجازات التي حققها، والتي كان من المفترض أن تعزز شراكته كطرف ندّ في قيادة الدولة والحكومة ومؤسساتها، إلا أن تحركات قياداته منذ اتفاق الرياض وحتى اليوم ظلت مناقضة لكل الاتفاقات والتفاهمات، ومتجاوزةً لمشروع الدولة الموحدة، بل ومتجهةً نحو منزلقات خطيرة أبرزها الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
لا شك أن المجلس الانتقالي يتحمل المسؤولية الأكبر عمّا يعانيه المواطنون، خاصة في عدن، حيث إن سياساته وتصرفاته الانفرادية هي السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار الخدمات الأساسية. فبدلًا من أن يكون شريكًا في بناء الدولة، تحوّل إلى عائق أمام أي جهود تنموية أو إصلاحية.
اليوم، يُظهر الشعب اليمني تماسكه وتلاحمه حول الحكومة في مواجهة قوى النفوذ التي تستنزف مقدرات الوطن وتهدر المال العام وتنتهك سيادة الدولة. فقد خرج الآلاف من أبناء وادي حضرموت إلى الشوارع مطالبين بحقوقهم المشروعة في الكهرباء والخدمات والعيش الكريم، إلا أن المجلس الانتقالي، بدلًا من الاستجابة لمطالب الشعب، حاول تحريف مسار الاحتجاجات السلمية بإرسال عناصره لاختراقها، وتحويلها إلى مواجهات خطيرة. والأخطر من ذلك، توجهه نحو تأجيج الأوضاع في المكلا عبر التهديد باستخدام القوة ضد أحد رموز الدولة هناك، ممثلًا بالوكيل الأول للمحافظة، مما يهدد بإشعال الفوضى ويزيد من حدة التصادم بين أبناء الوطن الواحد.
إن استمرار هذه السياسات الانقسامية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور الأمني والاقتصادي، وسيكون الثمن الأكبر مُلقىً على كاهل المواطن اليمني الذي يعاني بالفعل من ويلات الصراع. لذا، فإننا نؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الانحرافات، وإعادة المجلس الانتقالي إلى مسار الشراكة الوطنية الحقيقية، بما يضمن وحدة الصف ويحفظ سيادة الدولة واستقرارها…..






