الانخفاض المطلوب لم يكتمل.. لكن لا بأس ببداية متأخرة
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
13 اغسطس 2025
اولا : لابد أن نذكر أنه في ظل الانخفاض الملحوظ في أسعار المشتقات النفطية، لا سيّما البترول والديزل، فإنه من البديهي والمنطقي أن تنخفض تبعًا لذلك أسعار السلع و المواصلات، وكذا أسعار الخضروات والفواكه والأسماك، بل وحتى أجور وأعمال البناء والتشييد والخدمات العامة.
فهذه السلع والخدمات جميعها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسعر الوقود، كارتباط الظل بالشاخص، وتأثرها بتقلباته لا يحتاج إلى برهان.
ومن هذا المنطلق، فإن الواجب الوطني يقتضي تشديد الرقابة وتكثيف المتابعة، حتى تُترجم هذه الانخفاضات إلى واقع ملموس، يعود نفعه وخيره على المواطن البسيط، ويُسهم في التخفيف من أعبائه، ويُنعش تفاصيل حياته المعيشية في كل جوانبها.
وإن كان هذا التخفيض في أسعار الوقود لا يُلبي كامل التطلعات، ولا يُحقق الأمل المنشود، إلا أنّه خطوة أولى على طريق الإصلاح، ويُقال في المثل: «شيءٌ خيرٌ من لا شيء»، و«أن تصل متأخرًا، خيرٌ من ألا تصل أبدًا».
إن نضالنا السلمي، الحضاري، والديمقراطي، سيظل مشتعلاً ومستمرا، حتى تُستعاد الحقوق كاملة غير منقوصة، فما ضاع حقٌ وراءه مطالب.
وما تحقق مؤخرًا من بوادر الإصلاح الاقتصادي، لا شك أنه يُعدّ خطوة عظيمة، تتجاوز حدود التوقعات، وترتقي إلى ما يستحقه هذا الشعب الأبي، الذي صبر وناضل وضحّى، في سبيل غدٍ أفضل.
والفضل أولًا وآخرًا لله تعالى، الذي وعد فقال: ( لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )، فلنُجدد العهد مع الله، ونشكره على ما تحقق، ونمضي على درب البناء، متسلحين بالعزم، مؤمنين بأن المستقبل لا يُوهب، بل يُنتزع انتزاعًا بسواعد الشرفاء، وبقوة الإرادة، ووحدة الصف، وثبات الموقف. والحمد لله اولا واخرا
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






