السقوط الأخلاقي والمهني في العمل الصحفي: حين تتحول الكلمة إلى أداة تضليل .
كتب/صادق المقري/الثلاثاء/12-8-2025م
قصير حبل الكذب يا كل كذاب قد اكتشفنا الاولة والاخيرة وهذا ماحدث موخرا في تغطية بعض الكتاب والاعلاميين للاحتجاجات في مدينة تريم يبرز الجانب المظلم فقد نشر بعضهم مقالات عن بعد من خارج البلاد يزعمون فيها أن المحتجين تعرضوا لقمع بالنار واعتداءات مقدمين روايات مثيرة للشحن العاطفي لكنها كما أثبتت الحقائق اللاحقة لم تكن سوى تلفيقات بعيدة عن الواقع والحقيقة ان القوة الأمنية والعسكرية كانت تؤدي واجبها بكل تفانٍ وإخلاص، ساهرة ومحافظة على حماية المتظاهرين والمصالح العامة والممتلكات الخاصة، ومؤمّنة للخط الدولي بكل انضباط ومسؤولية. هذا المشهد المهني الرفيع أزعج أولئك المتنطعين الذين أرادوا للفوضى أن تتقدم على النظام، وللشائعات أن تغلب على الحقيقة.
تزييف الحقائق في قضايا حساسة مثل الاحتجاجات لا يمكن تبريره بأي ذريعة. فالكاتب الذي يختار الكذب، سواء بدافع الانحياز السياسي أو البحث عن الإثارة، يتحول من ناقل للخبر إلى صانع للوهم. والأسوأ من ذلك أن مثل هذا السلوك يقوّض مبادئ العدالة، ويؤجج الانقسامات، ويشوّه التاريخ المكتوب للأحداث.
إن السقوط الأخلاقي هنا يتجاوز الشخص إلى المهنة بأسرها؛ فالقارئ الذي يُخدع مرة، سيظل يشك عشرات المرات بعدها، وقد يفقد إيمانه بوجود إعلام نزيه من الأساس. لذلك، فإن محاسبة هؤلاء الكتّاب ليست خيارًا، بل ضرورة لحماية القيم المهنية وصون شرف الكلمة.
الحقيقة قد تتأخر في الظهور، لكنها حين تطفو على السطح، تكشف بوضوح الفرق بين الصحافة التي تحترم ضميرها، وتلك التي تبيع ضميرها لأجندات أو أوهام. ومن المؤسف أن بعض من تصدّروا المشهد الإعلامي في قضية تريم، اختاروا الطريق الثاني، وسجّلوا لأنفسهم سابقة من الانحدار المهني لن تمحوها الأيام وهذا ما اكده احد الشرفاء الذين كانوا داخل الاحتجاجات فاين هولاء من كلمة المقدم سعيد سعد الله الشتوي ومارئيكم فيما قال ابن مدينة تريم بعيد عن الكتاب الماجورين المعروف لا يعرف.






