اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بتعاضد القبيلة والشارع… حضرموت تواجه الغطرسة وتتمسك بالحكم الذاتي !!!

بتعاضد القبيلة والشارع… حضرموت تواجه الغطرسة وتتمسك بالحكم الذاتي !!!

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء

كتب : م .لطفي بن سعدون الصيعري.
12 أغسطس 2025

في لحظة فارقة تشهدها حضرموت، وبينما تتصاعد جعجعة التهديدات في المكلا من بعض مسؤولي السلطة المحلية والعسكرية، وتتصاعد أيضًا آلة القمع الميداني في تريم والقطن وسيئون بأوامر مباشرة من قوات المنطقة الأولى، لم يقف الحضرمي الحر مكتوف اليدين.
فالقمع المفرط، وسقوط الشهداء والجرحى، لم يطفئ جذوة الغضب الشعبي، و لن يرهبنا… فالدم الذي يسقط اليوم هو وقود انتفاضتنا حتى النصر ، وهو الذي يعزز الإلتحام التاريخي بين الشارع المدني المنتفض والقبيلة الحضرميّة الأصيلة.
فقد أثبت حلف قبائل حضرموت أنه ليس مجرد إطار اجتماعي، بل في قلب المواجهة ، و هو قوة فاعلة في حماية القرار الحضرمي، حيث شهدنا تحركات لقبائل المناهيل والعوامر وآل تميم وغيرهم لتشكيل قطاعات قبلية في شرق تريم ومداخلها ووسطها، في رسالة واضحة:

دماء المنتفضين خط أحمر، وأمن حضرموت لن يُسلَّم لقوى الهيمنة والفساد.
حضرموت لن تُحكم بالعصا… حضرموت لأهلها والقرار من حضرموت وإليها.
و هذه الخطوة ليست فقط لحماية المتظاهرين، بل لتأكيد أن اللحمة الحضرمية واحدة، وأن الانقسام بين “مدني” و”قبلي” وهمٌ يروّجه أعداء حضرموت لإضعاف جبهتها الداخلية.
فدخول القبائل على خط الانتفاضة غيّر قواعد اللعبة من حيث :

  1. كسر الخوف لدى المحتجين بعد أن أصبح لهم ظهير مسلح وقبلي يردع بطش قوات المنطقة الأولى.
  2. رفع كلفة القمع على السلطة، لأن أي اعتداء أصبح يفتح باب مواجهة قبلية وسياسية أكبر.
  3. توسيع نطاق الحراك جغرافيًا واجتماعيًا، بعدما خرج من الإطار المدني إلى التحالف مع القوى القبلية.
    و هذا التحالف المدني-القبلي جعل أهداف الانتفاضة أكثر وضوحًا وصلابة حيث تتمثل في :
    ●انتزاع كافة حقوق حضرموت المشروعة وفي مقدمتها استقلال القرار السياسي.
    ●رفض التبعية المذلة لأي قوى خارجية تتحكم في القرار الحضرمي.
    ●تحقيق الندية والشراكة العادلة مع أي إطار وطني.
    ●إقرار الحكم الذاتي المتكامل والشامل لحضرموت كخيار استراتيجي لا رجعة فيه.
    ● ردع قوى النفوذ والهيمنة والتسلط، حيث لم تعد تواجه احتجاجات سلمية فقط، بل تواجه جبهة حضرمية موحدة، مدنية وقبلية، تضع سقفًا عاليًا لمطالبها، وتعلن بوضوح أن زمن الإملاءات قد انتهى.
    ●القمع بعد اليوم لن يمر بلا ثمن، والتنكيل بالمحتجين سيجر على المعتدي مواجهة أوسع من أن يتحملها، سياسيًا وميدانيًا.
    وخلاصة القول فإن تعاضد الشارع المدني الحضرمي المنتفض مع حلف القبائل، أعاد صياغة المشهد كليًا. فحضرموت اليوم ليست مجرد ساحة احتجاج، ودماؤنا ليست مباحة، وأرضنا ليست ساحة لعب لقوات المنطقة الأولى ولا لأسيادها في صنعاء وعدن ومأرب.
    واليوم، القبيلة والمدنية صف واحد… فالمناهيل و العوامر وآل تميم، وكل حضرموت، يحمون المنتفضين من بطش الرصاص والقمع.
    وتحولت ساحة الصراع على حق تقرير المصير، ومعركة مفتوحة حتى استعادة القرار، وانتزاع الحكم الذاتي، ووضع حد نهائي لهيمنة الفساد وسرقة الثروات.

إغلاق