حضرموت تنادي: أبعدوا عنها شبح الحرب وقرع طبولها
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أنس علي باحنان
12 اغسطس 2025
نحن، كأفراد ومجتمع مدني حضرمي، نرفض رفضًا قاطعًا أي عسكرة للحياة المدنية، وتحويل مدننا وقرانا إلى ثكنات عسكرية. وإن الذين يسعون لإعداد العدة لقرع طبول الحرب، نُحمّلهم كامل المسؤولية أمام الله وأمام الشعب، عن إلحاق أي ضرر بالحياة المدنية وإقلاق السكينة العامة.
إن السعي لإعلان الحرب، والصدامات العسكرية التي نتيجتها تيتيم الأطفال، وترميل النساء، وهلك الحرث والنسل، لهو جرم عظيم يُغضب رب السماء، أيًّا كانت مبررات هذه الصدامات ودوافعها.
أيها العقلاء، أبعدوا حضرموت وأهلها عن صراعاتكم ومؤامراتكم وتصرفاتكم الطائشة. لا تجعلوا الفرح وبصيص الأمل الذي بدأ يظهر بتحسن قيمة الريال اليمني، وانخفاض أسعار بعض السلع، يتحول إلى كابوس وخيبة أمل. إن أمن حضرموت واستقرارها أمانة في أعناق الجميع، فلا تسمحوا لمن يحاول جرّها إلى مستنقع الفوضى والصراع الدموي.
ولْتتضافر جهود الجميع نحو إبعاد حضرموت، بلد التاريخ والحضارة والأمن والأمان، عن شبح الحرب.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ونظرًا لتعقّد المشهد الحضرمي، تبرز الضرورة الملحة لإخراج كافة معسكرات الجيش ومختلف الثكنات العسكرية من المدن، تحسّبًا لأي مكروه. كما نطالب بإيجاد قوة أمنية وعسكرية موحّدة، تخضع للإرادة الشعبية، تحفظ الحقوق، والممتلكات العامة، وأعراض ودماء الناس.
وما سوى ذلك من قوى عسكرية، فيجب إخراجها من المدن على الفور.
هذا نداء استغاثة نوجهه إلى كل المنظمات الدولية والإقليمية الحقوقية: اعملوا كل ما بوسعكم لحفظ وصيانة وسلامة الحياة المدنية في حضرموت، ودفع ما يُحاك لها من مؤامرات، نتيجتها هلاك الحرث والنسل، والفساد.
والله لا يحب الفساد.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






