الشحر المدينة التي لا تنكسر
كتب / عبدالباري الجريري
الاثنين 4 اغسطس 2025
في قلب حضرموت، تقف الشحر شامخة، مدينة لا تعرف الاستسلام، ولا يقيدها التجاهل، ولا تقبل الظلم.
إنها تعود دائما في اللحظات الفاصلة لتعيد ترتيب أولويات الانتفاضة، وتكشف زيف السلطة وصمت المتخاذلين وفساد المتلاعبين.
وكعادتها، تخرج الشحر دون استئذان، بلا مصالح شخصية أو أجندات خارجية، لتعلّم الجميع أن الكرامة لا تؤجل، والمواقف لا تُشترى.
منذ عقود، ترفع صوتها بـ(لا)حين يراد لها أن تصفق، وتنتصر للضعفاء حين يختلط كل شيء، إنها تجيد معركة الوعي ومواجهة الفساد بكل شجاعة.
وها هي اليوم تعود بشكل أقوى، بانتفاضة أكبر على طريق الحق ورفع المظالم.
لقد خرج شبابها، فكانت النتيجة: ميناء مغلق، ساحة مشتعلة، ولجنة شبابية من أبناء المدينة.
كلها إشارات تقول بصوت واحد: الشحر ترفض الظلم، ترفض التبعية، ترفض الصمت.
إن أهل الشحر وحضرموت لا يطلبون سوى ما يستحقونه: عدالة في الموارد، إنصاف في التمثيل، وكرامة في العيش.
لم تعد الشحر تنتظر من يتحدث نيابة عنها، فهي تتحدث بنفسها لتقول: لن نتراجع حتى تعاد الحقوق كاملة… لا مكرمة من أحد، بل هو استحقاق أصيل.
في زمن الانكسارات، تظل الشحر صوت الحسم ووقود الثورة المتجدد في حضرموت، وتبقى المدينة التي لا تنكسر.






