الريال: تعافٍ حقيقي أم فخ؟
تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتب/ أ.صالح باغزال
4 اغسطس2025م
سبحان الله، ما بين عشية وضحاها، يحدث التحوّل المفاجئ والسريع، المستمد من القدرة الإلهية على تغيّر الأحوال.
لقد عجزت المؤسسات النقدية الحكومية، واكتفت بدور المتفرج، لعدم قدرتها على التدخل لضبط سوق صرف العملة المحلية، مكتفية برمي الكرة في ملعب الصرافين، حتى أصبح البنك المركزي عاجزًا عن كبح انهيار الريال. كما أن غياب أي أفق لحل الأزمة الاقتصادية، أو حتى السياسية، فاقم من معضلة العملة المحلية، وزادها سوءًا توقف التمويلات الخارجية من قبل المانحين.
حتى خبراء الاقتصاد والمال وجدوا أنفسهم عاجزين عن فك شفرة الانهيار المستمر للعملة.
لقد أصاب المواطن من البلاء والضر ما يذكّر بصبر نبي الله أيوب عليه السلام. ومع ذلك، فإن المؤمنين على يقين بأن هناك عدالة إلهية فوق كل عدالة أرضية، عدالة تنصف المظلومين وتعاقب الظالمين، وتحاسب الناس على أفعالهم في الدنيا والآخرة.
وقد تناقلت وسائل الإعلام أن سبب تعافي العملة يعود إلى الإجراءات العقابية التي اتخذها البنك المركزي ضد بعض المؤسسات، فيما يرى آخرون أن السبب هو الضغط الشعبي وخروج المتظاهرين إلى الشوارع.
نتمنى ألا يكون هذا التعافي مجرد فخ اقتصادي، ما لم تصاحبه إصلاحات حقيقية، وتدخل مالي مباشر، وإعادة تصدير النفط والغاز، وحشد الموارد، وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، ومكافحة الفساد.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






