إلى ما تُسمّى “نقابات”… أين أنتم؟
كتب | طارق بن مصيقر
الاحد 3 اغسطس 2025
في كل دول العالم، تكون النقابات هي أول من يخرج للشارع دفاعًا عن حقوق الموظفين، هي من تنظّم وتقود، هي من تواجه وتعبر عن صوت الطبقة المسحوقة.
لكن هنا؟
النقابات صامتة، خانعة، ميتة!
العملة تنهار، الرواتب بلا قيمة، الموظف ينهار نفسيًا وماديًا… وأنتم؟ لا صوت ولا موقف ولا حتى استحياء!
اليوم من يقود الاحتجاجات؟
شباب غاضبون، أحرار، لا يتبعون أي جهة، لا تغطيهم نقابة ولا يسندهم اتحاد.
ومع ذلك، خرجوا وحدهم، يواجهون القمع وحدهم، يصرخون وحدهم، في حين أنتم – من يُفترض بكم أن تكونوا في الصف الأول – تتفرجون من بعيد، أو تكتفون بالبيانات الباهتة والولاءات الصامتة.
أين أنتم من الشارع؟
أين أنتم من الغضب الشعبي؟
أم أنكم تخافون خسارة مصالحكم الضيقة ومناصبكم الهشة؟
إذا كانت النقابة لا تتحرك في وقت كهذا، متى ستتحرك؟
وإذا لم تكن مع الموظف الآن، فهي ضده.
عارٌ أن يقود الشباب هذه المعركة وحدهم وأنتم تلوذون بالصمت.
فاستقيلوا… أو انزلوا للشارع، وإلا فلا حق لكم بعد اليوم أن تنطقوا باسم الموظف أو المواطن.






