حضرموت..وصراخ الثائريين
كتب / رشاد خميس الحمد
السبت 2 اغسطس 2025
بعدما وصلت الاوضاع بعاصمة النفط والثروة إلى وضع معيشي لايحتمل و جحيم لايطاق وفساد كبير مع غياب للخدمات الأساسية تزامن ذلك مع غياب للمحافظ مما تسبب في فراغ إداري مرهق وعلى الضفة الأخرى تخبط غير منضبط وديزل يتخبر ومازوت يختفي جعل المحافظة تختنق في عنق الزجاجة حتى ضاقت الأرض بمارحبت بأهلها فلا خدمات ولا أمل ولا بوادر حلول قريبة فلم يكون لأولئك المكلؤميين من خيارات متاحة إلا الخروج للميدان وتحريك الشارع و الصراخ من الألم و بصوت مكلؤم يكسوه الجراح ويملؤه القهر والضيم لعله يسمع من به صمم أو يستنخي نخوة من لاينتخي ينقذه من تلك الظروف الصعبة والتعقيدات المصطنعة ولكن لا حياة لمن تنادي إلا بإستدعاء الجنود المدججين بالسلاح لبقايا جيش لايعرف طريقا للجبهات ولا إتجاه لصنعاء يشطح بذخيرة بندقية الحية على جموع الشباب الثائريين
ولكن صوت الحق كان مدويا قويا وشامخا فهز تلك الايادي المرتعشة التي لم يكن لها من سبيل إلا أن تصوب أعيرتها النارية نحو صدور تلك النفوس التوأقه والطامحة نحو الحرية و بناء مستقبل حضرمي أجمل فما كان من تلك النفوس الحره إلا أن تدفع ثمن الحرية من دماء ابطالها الزكية حيث ترجل ذلك الفارس الابي الشاب محمد يادين وهو مسالم ليقدم نفسه الطاهره وروحه العظيمة قربان للحق والمجد فأرتقت روحه الطاهره إلى باريها شهيدا باذن الله ورؤى أرض عظيمة من دمه الطاهر ليفوز فوزا عظيما ويسمو نحو العلى والمجد لعله يقوض نفوسا رضت بأن تكون مع الخوالف عالقين في قاع العجز و الذل والصمت المخزي والمعيب لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا…
إلى الشباب الحضرمي الواعد لقد رسمتم لوحة جميلة في الصمود ولكنني أرجو منكم أن تعبروا عن غضبكم بصورة سلمية حضارية تنم عن أصالة الانسان الحضرمي بعيدا عن قطع الطرقات أو حرق الإطارات حيث أنا انتفاضتكم الأبية جعلتني أجزم أننا أنتصرنا وكسبنا الرهان في هذه الجولة لأرتفاع مستوى الوعي السياسي في ذهنية الشباب حيث بلغ مستوى عالي جدا وهذا بحد ذاته إنجاز باهر لذلك فلابد من الصبر و الثبات مطلوب والاستعجال مرفوض والتغيير بالقوة غير معقول ولكن يحتاج لأنفس عميقة وحكيمة لكون المراحل طويلة وعميقة وحضرموت بحاجة لكم ولانريد أن نخسر أحد منكم….
والحقيقة الراسخة أن الحلول للأزمة الحضرمية الحالية لاتزال بيد مجلس القيادة الرئاسي الذي يجب عليه المسارعة لإنهائها بدلا من الاهمال والتغافل قبل أن تصل الامور إلى مالا تحمد عقابها حيث لاقيمة للشرعية اليمنية وحضرموت تعيش الاضطراب…وكذلك على المكونات الحضرمية وجميع القوى الفاعلة أن تتحمل مسؤوليتها وتتكاتف وتتوحد عبر جبهة حضرمية عريضة من أجل إنقاذ حضرموت في هذا التوقيت العصيب والضغط أكثر ليكون وزن حضرموت ذو قيمة وازنة عند صانع القرار وذلك من صلب واجبكم مالم فإن تتولوا يستبدل الله قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم أما حضرموت فقد شقت طريقها نحو مستقبلها المنشود والمستقل بعيد عن مراكز القوى الطامعة..






