اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يقود الجهل الغضب.. تضيع القضية

حين يقود الجهل الغضب.. تضيع القضية

بقلم / أ . عبدالسلام عمر بادباه
الجمعة 1 اغسطس 2025

نحن اليوم في محافظة حضرموت نعيش مرحلة دقيقة تتطلب منّا جميعًا أن نرتقي بمستوى وعينا قبل أن نرفع أصواتنا. نعم، من حقنا أن نحتج، أن نطالب، أن نرفض الواقع المؤلم من فسادٍ، وغلاء أسعار، وانهيارٍ في الخدمات، ولكن ليس من حقنا أن نُسيء لوطننا، أو نحطم ما تبقّى من بنيته.

إنّ احتجاجنا يجب أن يكون صرخة وعي لا فورة غضب.
يجب أن يتقدّمه المعلّمون، والمثقفون، ووجهاء المجتمع، ورجال العقل والحكمة، لا أن يُترك ساحةً مفتوحة للاندفاع والتهور والصدامات مع الجنود، الذين هم في النهاية أبناؤنا وإخواننا.

لا نريد تكسيرًا، ولا تخريبًا، ولا صدامات.

بل نريد أن تصل شعاراتنا الواضحة إلى أكبر مسؤول في الدولة، وأن يسمعها الجميع من حضرموت لا بصوت التخريب، بل بصوت الوعي والمسؤولية:

نريد محاربة الفساد.

نريد خفض الأسعار والمشتقات النفطية.

نريد كهرباء مستمرة.

نريد صحة وتعليمًا محترمًا.

نريد بنية تحتية تليق بالإنسان.

ونقولها بكل وضوح:
لا تؤذِ محلًا تجاريًا، ولا صرّافًا، ولا ممتلكة خاصة أو عامة.
فكل مؤسسة تُخرب، وكل مرفق عام يُدمّر، سيعود أثره سلبًا على المواطن نفسه.
كن وعيًا… كن ناضجًا… ولا تجعل القضية العادلة تضيع بين دخان الحرق والزجاج المهشم.

وفي المقابل، نوجّه نداءً إلى أصحاب المحلات التجارية والصرافين:
قدّروا هذا الحراك الشعبي، فهو في مصلحة الجميع.
فاستغلال المواطن في أوج معاناته، جريمة أخلاقية لا تليق بمَن يريد أن يستمر في هذا المجتمع بكرامة.

ختامًا، فلنكن على قدر المسؤولية،
ولنجعل من كل وقفة، وكل هتاف، نقطة ضوء في طريق التغيير السلمي والواعي.

إغلاق