اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كيف لنا ان نطالب بالحق وفينا من يستأثر بالباطل على الحق؟!

كيف لنا ان نطالب بالحق وفينا من يستأثر بالباطل على الحق؟!

▫️( تاربة_اليوم) كتابات
*بقلم /أ. محمد عبدالله بن عبدات*
الخميس 31 يوليو 2025م

في ضل تلك التخبطات والأحداث والاختلالات والضبابية المعتمة ، يصرخ كل من يأمل في حقه للعيش الكريم وهروباً من المقت اللئيم ، وشظف العيش الوخيم ، وقهر الجوع والمرض والعوز متمنياً حياة الكرام، وسعادةً كما في الأحلام والحب والوئام… ولكن !
من المفارقات العجيبة والغريبة ان الكثير منا يستأثر بالعشوائية بدلاً عن النظام ، وبالرشوة بدلاً عن الالتزام ، وبالكذب بدلاً عن الصدق ، وبالخيانة بدلاً عن الأمانة ، وبالأكل الحرام بدلاً عن الحلال ، وبالمحسوبية بدلاً عن الكفاءة ، وبالحرب بدلاً عن السلام ، وبالتخويف بدلاً عن الأمان ، وبدعوة الباطل بدلاً عن دعوة الحق والمنطق والدين ..

كل ذلك لكي يعيش لحظة آنية لا يفقَه عواقبها ومآربها الوخيمة ، كل ذلك لأجل يضع الموازين بالمصلحة بدلاً عن موازين القسط والعدل ، كل ذلك من أجل ان يمشي الباص ( كما يقول ! ) بدلاً عن الوقوف في محطة الحق بشموخ وعزة نفس ..
هنا نتعجب من الذي يلهث ويتوجع في عمله لأجل الحصول على  قوت اطفاله من الصباح الباكر حتى المغيب ومن ثم يقسمها بين ابناءه وبين أعواد القات والدمار ، نتعجب من ذلك الذي يقف ضد من يدافع عن حقه بالقانون ومن ثم يغدر به لأجل الحصول على مراده ولو يدفع مالاً أكثر ، كمثل المخلِّص للمساجين ليعيشوا أحراراً فيقوموا بحبسه ودحره وحتى قتله!  بئساً لأولئك الذين تدافع عن حقهم بكرامة ولكن يعشقون العبودية والملامة !

كيف ستُسمَع صرخاتكم وآهاتكم وانتم في ظلام الجهل تائهون ، وفي غياهب العشوائية تسبحون ، وفي دُجَى الكذب والنفاق والرشوة غارقون ، بل وصل الحال  بقطع حبل الله تمتهنون ، وفي براثن الرذيلة للطَرفِ تغضّون…

أليس فينا رشداً يقتدينا ، ونخوةِ عزّةٍ تحتوينا ، ورجولة أهل بدرٍ تُنجينا ، وصلاح الاخلاق علماً ودينا !
كيف نبحث عن الحرية.. ونحن عبيد ملذات ونفاق وأطماع العبودية..!!
كيف لنا أن نطالب بالعدل والمساواة وضِل الحرية، ونحن ننهش في لحوم بعضنا ونقتدي بباطلِ البقية ؟!
كيف نرتهن للظلم كأنها مزيّه، ونُسكِت أصوات الحق بحجة اننا مضطرون بعفوية ؟!

يعيش عاكس خطٍ ويصرخ منادياً للحريه.. يأكل مال اليتميم ويريد أمطاراً رعديه .. يكيد أخاهُ لأجل منصبٍ وبعدها يدعو للديمقراطيه .. يسرق المال العام و في الصف الأول يستمع للدروس الفقهيه .. تاجر يستوحش ليبيع السلعة بمبالغ جنونية .. دون ان تهتز له شعرة من رحمة بالفقير والمحتاج أو ذرة حنِّيه.. يتحدث باحتقار عن المسؤول الفاسد وفي حضرته يزيده إجلالاً وتطبيلاً حتى يوهمه بأنه نبي مرسل في علَنِيه..

(… إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ ..)
فالتغيير يجب أن يكون نابع من توبة واصرار ونصرة للمظلوم ودفاعٍ للحق وأجلِه والوقوف مع الحق يا أهل التقوى واستئثار الحق على الباطل .
فهل يَرشُدْ الناس وينصروا بعضهم بعضا ليستقيم لهم الخيط الابيض من الخيط الأسود ، ام سنبقى بدوامة التجاهل الى حين غرَّة ؟!  ..

إغلاق