في فوه… تجلّت الحقيقة وظهر الباطل
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
31 يوليو 2025
ما حدث في فوه من اشتباك مسلح بين الشرطة العسكرية والطرف الآخر ، يفتح الباب على مصراعيه للتساؤلات، ويثير في النفوس ألف علامة استفهام. فطريقة استخدام السلاح، وتوثيق الحدث ونقله بهذه الصورة، لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن سياق المؤامرة الكبرى التي تُحاك ضد حضرموت وأهلها الأحرار.
لسنا بصدد الغوص في تفاصيل الحدث وتحليل أسبابه الظاهرة، ولكن خلاصة واحدة يمكن أن نخرج بها، وهي أن منظومة الفساد، بمختلف مسمياتها وأذرعها، قد أدركت أن الحراك الحضرمي الشعبي يمثل نهايتها الحتمية. فاختارت أن تواجه هذا الوعي الجماهيري بإشعال نار الفتنة، وجر حضرموت إلى مربع الفوضى والاحتراب، ظنًا منها أنها ستنتصر بسطوة السلاح ووفرة العتاد.
لكن هيهات… فالشعوب لا تُهزم حين تكون مؤمنة بعدالة قضيتها، متسلحة بالإرادة، وموقنة بأن الله ناصر للمستضعفين. ونحن على يقين، أن هذا المخطط الخبيث إلى زوال، وأن الله سيورث أرض حضرموت لأبنائها الأحرار، العازمين على التحرر من قيد الذل والتبعية، بإذن الله تعالى.
نعم، إنها معركة فاصلة بين قوى الخير وقوى الشر… بين شعب حر أبيّ يسعى للكرامة، وبين منظومة فساد متجذرة، لا تزال تمارس ظلمها وتنهب خيرات البلاد بلا وازع. لكن الشعب، بعون الله، ثابت لا يتراجع، وموعد النصر قريب باذن الله تعالى.
اليوم، تسلط الأضواء محليًا وإقليميًا ودوليًا على حضرموت وعلى المكلا على وجه الخصوص، فالعالم يتابع ما يجري. وعلى شباب حضرموت الغاضب، أن يدرك عظمة اللحظة وخطورة المرحلة، فيعبّر عن مطالبه بطريقة حضارية، وسلمية راقية، تُفشل كل محاولات التشويه والتخريب.
ونحن لا نشك أن شبابنا الواعي يدركون هذه الحقيقة، ولكن المشكلة تكمن في المندسين الذين يسوؤهم أن يروا حضرموت تنتفض وتتحرر. هؤلاء المأجورون لا يريدون لحضرموت أن تنهض، بل يسعون لجرها إلى مستنقع الفوضى والاحتراب
ومن هنا، فإن أولى أولويات العمل الثوري اليوم، هي كشف أولئك العملاء وفضحهم أمام الناس، وتعريتهم أخلاقيًا، فهم باعوا أنفسهم للشيطان، ورضوا أن يبيعوا وطنهم من أجل حفنة من المال الزائل.
إنها فرصة تاريخية… فرصة للانتصار للحق، ومناصرة المظلوم، ودفع الظلم والجوع عن المواطن المكلوم. فلنكن على قدر المسؤولية، ولنعمل على تحقيق حلمنا بوطن حضرمي آمن، نعيش فيه أعزاء أحرارًا، يسوده العدل، ويغمره الرخاء.
“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.”
اللهم أَرِنا حضرموت حرّة، عزيزة، منيعة بلد منبع للخير والأمن والامان.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






