اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“لا عودة للوراء: انتفاضة حضرموت لن تتوقف بتحسن الكهرباء المؤقت”

“لا عودة للوراء: انتفاضة حضرموت لن تتوقف بتحسن الكهرباء المؤقت”

بقلم : م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الاربعاء 30 يوليو 2025

المتابع لما يجري اليوم في حضرموت يدرك تمامًا أن أزمة الكهرباء لم تكن سوى “القشة التي قصمت ظهر البعير”. فالتحسن الطفيف في الخدمة لن يوقف هذه الانتفاضة الشعبية الواسعة، لأن الجذور العميقة للأزمة لم تُمسّ بعد، وكل ما يجري حاليًا لا يتعدى كونه مسكنات مؤقتة، لن تخدع شعبًا اكتوى بالنار سنوات طويلة.
الجميع يعلم أن وصول قاطرات الديزل والمازوت وتحسن الكهرباء بشكل طفيف لا يمثل سوى حل جزئي لقضية أعقد وأعمق بكثير. فالمعاناة في حضرموت تتجاوز الكهرباء، لتطال انهيار العملة، الغلاء الفاحش، تفشي الجوع، الارتفاع الجنوني لأسعار الوقود والسلع، الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة، والتهميش الممنهج لحضرموت في كل مؤسسات القرار.
هذه القضايا هي الوقود الحقيقي لهذه الانتفاضة، ولن تهدأ بمجرد تحسن خدمة واحدة. لقد وصلت القناعة لدى الآلاف من أبناء حضرموت أن التحركات الجماهيرية هي السلاح الأنجع للتغيير، وهي التي أجبرت السلطات على التراجع ولو جزئيًا في ملف الكهرباء. ومن هنا، فإن توقف الحراك الآن يعني قتل الزخم الشعبي في ذروته ومنح السلطة فرصة جديدة لإعادة إنتاج فشلها ونهبها.
لماذا خرجت حضرموت؟
●الإفقار المتعمد عبر انهيار العملة وتجاهل التنمية.
●التجويع المنظم برفع أسعار الوقود والسلع الأساسية حتى أصبحت الحياة شبه مستحيلة.
●النهب الممنهج للثروات دون أن ترى حضرموت منها سوى الفتات.
●الإقصاء السياسي والتهميش المتعمد في مؤسسات القرار المدني والعسكري.
●الفساد الذي ينخر الدولة من القمة حتى القاعدة.
إن أبناء حضرموت لم يعودوا قادرين على احتمال المزيد. وهذه ليست أزمة عابرة بل تراكم سنوات من القهر والاستغلال، جعلت حضرموت – خزان الثروات – تعيش اليوم أسوأ ظروفها الإنسانية والمعيشية في التاريخ الحديث.
ما هي الآلية لاستمرار الزخم الشعبي؟

1. التحول من رد الفعل إلى الفعل المنظم منزخلال :


●تشكيل لجان انتفاضة شعبية في كل مدينة وحي، تتفرع عنها لجان عليا لكل حضرموت.
●إعداد برنامج تصعيدي تدريجي يشمل الإضرابات الجزئية، الاعتصامات المفتوحة، وحملات التوعية الشعبية.

2. توسيع نطاق التحرك الجغرافي:


●ليشمل كل مدن حضرموت  والمهجر في التصعيد، وهو ما بدأ يظهر .
●خلق تناغم حضرمي شامل يتجاوز الانقسامات القبلية والحزبية والمناطقية.

3. تحديد مطالب واضحة بزمن محدد من خلال :


●تحسين خدمة الكهرباء بشكل مستدام.
●خفض أسعار المشتقات النفطية إلى 750 ريال للتر كحد أقصى.
●تحسين سعر صرف العملة ليصل إلى 300 ريال على الأقل.
●توحيد صرف المرتبات لكل الموظفين إما بالريال اليمني أو السعودي دون تلاعب.
●استبدال كامل الطاقم الإداري للسلطة المحلية من مدير مكتب فما فوق.
●ضمان تمثيل حضرموت العادل في القرار السياسي والعسكري.
●تسريع مسار الحكم الذاتي  كضمانة لانتشال حضرموت وحياة كريمة لأبنائها.

4. إنتاج خطاب إعلامي شعبي موحد:


●دعم إعلام بديل ينقل صوت الشارع بصدق بعيدًا عن التوظيف السياسي.
●فضح كل محاولات الالتفاف والوعود الكاذبة من السلطات.
● ايصال صوت الانتفاضة الحضرمية ، للمحافظات المحررة ، والتي تحت الارهاب الحوثي ، وللاقليم والعالم باسره .

5. خلق مرجعية حضرمية موحدة:


تشكيل نواة من قيادات شبابية ومثقفين ونقابات وشخصيات وطنية مستقلة لتكون مرجعية التنسيق العليا، وتفاوض – إن لزم الأمر – من موقع قوة.
تفعيل دور حضرموت المهجر :
حضرموت المهجر مطالبة اليوم بأن تكون السند لأهلها في الداخل، إعلاميًا وماليًا. فصوت المغتربين ورأس مالهم قوة لا يمكن الاستهانة بها، وهم عنصر حاسم في دعم استمرار الزخم الشعبي حتى تحقيق كل الأهداف.
رسالة إلى الشارع الحضرمي

> لا تسمحوا أن يخدركم التحسن المؤقت في الكهرباء. هذه لحظة تاريخية نادرة انتزعتموها بدموعكم وصمودكم، ولن تتكرر بسهولة. إما أن تنتزعوا حقوقكم اليوم وتعيدوا لحضرموت كرامتها وحياتها الكريمة… أو تنتظروا جيلاً آخر ليقوم بالمهمة بعد أن يُسحق هذا الجيل بالكامل.

لقد خرجت حضرموت لتقول: كفى. لن نكون وقودًا لفسادكم وفشلكم بعد اليوم.

إغلاق